محمد بن علي البلنسي
159
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
رموه « 1 » به . واللّه أعلم . ( سي ) : وروي « 2 » أن الحجر كان من جبل الطّور وكان مربعا على قدر رأس الشاة تطرد « 3 » فيه من كل جهة ثلاث عيون . وروي « 4 » أنّ طوله عشر أذرع على طول موسى ، وله شعبتان تتّقدان في الظلمة ، وكانوا يجدونه في كل مرحلة آية لموسى عليه السلام . [ 62 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا . . . الآية . ( عس ) « 5 » : قيل « 6 » : إنّهم أهل الحنيفية الذين لم يلحقوا الإسلام ، كزيد
--> ( 1 ) قالوا عن موسى عليه السلام أنه آدر ، والأدرة نفخة في الخصية . انظر النهاية لابن الأثير : 1 / 31 . ( 2 ) أخرج نحوه الطبري في تفسيره : 2 / 120 ، 121 عن قتادة وابن زيد . قال ابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 311 : « ولا خلاف أنه كان حجرا منفصلا مربعا تطرد . . . » . راجع أيضا زاد المسير : 1 / 87 . ( 3 ) أي : تجري بتتابع في كل جهة من جهاته الأربع ثلاث عيون على عدد أسباط بني إسرائيل . يقال : اطرد الماء إذا تتابع سيلانه . ينظر الصحاح : 2 / 502 ، واللسان : 3 / 268 ( طرد ) . ( 4 ) ذكره الزمخشري في الكشاف : 1 / 284 دون عزو ، ونقله أبو حيان في البحر المحيط : 1 / 227 عن ابن زيد . والخلاصة أن جميع الأقوال السالفة تذهب إلى أن الْحَجَرَ كان معينا ، باعتبار أن الألف واللام فيه للعهد . ولذلك ورد بلفظ التعريف . ونقل البغوي في تفسيره : 1 / 77 عن وهب ، والزمخشري في الكشاف : 1 / 284 ، وأبو حيان في البحر المحيط : 1 / 227 ، عن الحسن : أنه لم يكن حجرا معينا ، بل أي حجر ضرب انفجر منه الماء . فعلى هذا القول يكون الألف واللام في الْحَجَرَ للجنس . قال الزمخشري : « وهذا أظهر في الحجة وأبين في القدرة » . وقال أبو حيان : « وهذا أبلغ في الإعجاز حيث ينفجر الماء من أي حجر ضرب » . ( 5 ) التكميل والإتمام : 6 ب ، 7 أ . ( 6 ) ذكره البغوي في تفسيره : 1 / 79 دون عزو ، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 324 ، 325 عن السدي .