محمد بن علي البلنسي

155

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

شراب حلو . وقيل « 1 » : عسل . وقيل « 2 » : هو التّرنجبين « 3 » . وقيل « 4 » : هو خبز مرقق . وقيل « 5 » : هو الزنجبيل وقيل « 6 » : هو مصدر يعنى به جميع ما منّ اللّه به عليهم . وأمّا قوله عليه السلام : « الكمأة من المنّ » « 7 » ، فيحتمل فيه وجهين :

--> ( 1 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 2 / 92 عن ابن زيد ، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 84 عن ابن زيد أيضا ، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 304 دون عزو . ( 2 ) ذكره الطبري في تفسيره : 2 / 93 دون عزو ، وذكره البغوي في تفسيره : 1 / 75 وقال : الأكثرون عليه . ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 84 عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ، ونقله القرطبي في تفسيره : 1 / 406 عن النحاس ، وقال : وعلى هذا أكثر المفسرين . ( 3 ) الترنجبين : بتشديد الراء وتسكين النون ، ويقال : الطرنجبين بالطاء : طل ينزل من السماء وهو ندى شبيه بالعسل جامد متحبب . راجع مفردات ابن البيطار : 1 / 137 . ( 4 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 2 / 92 عن وهب بن منبّه ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 171 ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم عن وهب أيضا . ونقله البغوي في تفسيره : 1 / 75 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 84 ، والقرطبي في تفسيره : 1 / 406 كلهم عن وهب بن منبه . ( 5 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 2 / 93 عن السدّي ، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 84 عن السدي . ( 6 ) ذكره البغويّ في تفسيره : 1 / 75 عن الزّجّاج . وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 304 ، والقرطبي في تفسيره : 1 / 406 دون عزو . قال الحافظ ابن كثير رحمه اللّه تعالى في تفسيره : 1 / 135 : « والغرض أن عبارات المفسرين متقاربة في شرح المن ، فمنهم من فسره بالطعام ، ومنهم من فسره بالشراب ، والظاهر - واللّه أعلم - أنه كل ما امتن اللّه به عليهم من طعام وشراب وغير ذلك ، مما ليس لهم فيه عمل ولا كد . . . » . وقال الحافظ ابن حجر رحمه اللّه في الفتح : 8 / 164 بعد أن ذكر هذه الأقوال : « وهذه الأقوال كلها لا تنافي فيها » . ( 7 ) هذا الحديث متفق عليه ، ونصه : « الكمأة من المنّ وماؤها شفاء للعين » . أخرجه الإمام البخاري رحمه اللّه تعالى في صحيحه : 5 / 148 ، كتاب التفسير ، باب قوله تعالى : وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى . . . عن سعيد بن زيد رضي اللّه تعالى عنه وأخرجه الإمام مسلم رحمه اللّه تعالى في صحيحه : 3 / 1619 ، كتاب الأشربة ، باب فضل الكمأة ومداواة العين بها . عن سعيد بن زيد أيضا .