محمد بن علي البلنسي
149
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
وذكر الشّيخ أبو زيد « 1 » في نسبه في سورة يوسف أنه الوليد بن مصعب بن عمرو بن معاوية بن أرشة . فاللّه أعلم . قال الزمخشري « 2 » : ولعتو الفراعنة ، اشتقوا تفرعن الرجل : إذا عتا وتجبر . [ 50 ] وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ . . . . ( عس ) « 3 » : كنية البحر « 4 » أبو خالد حكى سنيد « 5 » في تفسيره : أن موسى عليه السلام لما انتهى إلى البحر قال له : إيها « 6 » أبا خالد . ويحتمل - واللّه أعلم - أن يكون كنّي بذلك لطول بقائه واتصال زمانه ، وإن كان لا بد من الفناء والتغيير كالخلود في قوله تعالى « 7 » : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً
--> ( 1 ) ينظر التعريف والإعلام : 56 . ( 2 ) راجع الكشاف : 1 / 279 . ( 3 ) التكميل والإتمام : 6 ب ، 7 أ . ( 4 ) لم يذكر السهيلي ، ولا ابن عسكر ، ولا البلنسي أي بحر قصد في هذه الآية الكريمة ، وذكر ابن جماعة في مبهماته : 101 ، وتبعه السيوطي في مفحمات الأقران : 12 أنه بحر القلزم . وهذا البحر هو المعروف الآن بالبحر الأحمر . ( 5 ) هو حسين بن داود المصيصيّ المحتسب ، أبو علي . الإمام الحافظ ، صاحب التفسير الكبير ، توفي سنة 226 ه . قال عنه الذهبي : مشّاه النّاس ، وحملوا عنه ، وما هو بذلك المتقن . ترجمته في : سير أعلام النبلاء : 10 / 627 ، وتهذيب التهذيب : 4 / 244 ، طبقات المفسرين للداودي : 1 / 214 . نقل ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير : 1 / 79 عن أبي السليل ، وأورده السيوطي في مفحمات الأقران : 12 ونسبه إلى ابن أبي حاتم عن قيس بن عباد . وأخرج الطبري في تفسيره : 2 / 50 عن السدي قال : لما أتى موسى البحر كناه أبا خالد . . . ( 6 ) في ( ق ) ، ( م ) : أي وهي كلمة استزادة واستنطاق وهي مبنية على الكسر ، وقد تنون ويقال : أيها بالنصب اللسان : 13 / 474 ( أيه ) . ( 7 ) سورة النساء : آية : 93 .