محمد بن علي البلنسي
13
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
عهده - على بعض الحصون التابعة لمملكة غرناطة فاستنجد بسلطان المغرب فأنجده ، واستعاد السلطان محمد الرابع جبل الفتح « 1 » . وذلك عام ( 733 ه ) ، وفي السنة نفسها لقي السلطان مصرعه في كمين نصبه له المغاربة وهو عائد من حملته على جبل طارق ، ذلك أنه كان سليط اللسان فحقد عليه بعض الجنود المغاربة وقتلوه . فبويع بعده أخوه السلطان يوسف بن إسماعيل بن فرج النّصري ، وقد وصفه ذو الوزارتين لسان الدين ابن الخطيب بقوله : « بدر الملوك وزين الأمراء ، . . . وافر العقل ، كثير الهيبة ، إلى ثقوب الذهن وبعد الغور ، والتفطن للمعاريض والتبريز في كثير من الصنايع العملية ، مائلا إلى الهدنة . . . كلفا بالمباني والأثواب ، جماعة للحليّ والذخيرة ، مستميلا لمعاصريه من الملوك » « 2 » وفي عهده غزا ملوك الإفرنج بقيادة الفونسو الحادي عشر أراضي المسلمين فاستنجد السلطان يوسف بالسلطان أبي الحسن المريني « 3 » فأنجده وأرسل إليه المدد بقيادة ولده أبي مالك ، إلا أن النّصارى استطاعوا أن يهزموا أبا مالك وأن يقتلوه . فقدم أبو الحسن المريني ليثأر لهذه الهزيمة ولقيه السلطان يوسف ، وتوجها لمقابلة جيوش النّصارى ، ودارت معركة كبيرة في السابع من جمادى الأولى عام ( 741 ه ) هزم فيها المسلمون وغادر أبو الحسن المريني إلى المغرب وارتد السلطان يوسف إلى غرناطة وكانت محنة عظيمة لم يشهد مثلها منذ زمن طويل « 4 » . اتجه بعدها السلطان يوسف إلى تنظيم المملكة ، وكان الغالب على أيامه
--> ( 1 ) اللمحة البدرية : ( 90 - 94 ) . ( 2 ) اللمحة البدرية : 102 . ( 3 ) هو : علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق ، أبو الحسن أحد سلاطين الدولة المرينية بالمغرب ، كانت مدينة فاس عاصمة لها تولى الأمر بعد موت أبيه عام ( 731 ه ) . ( 4 ) اللمحة البدرية : ( 105 ، 106 ) .