محمد بن علي البلنسي
115
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ العذاب لينزل بالقوم فيقرأ صبيّ من صبيانهم : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فيرفع عنهم أربعين سنة » واللّه أعلم . ( سي ) : قال الأئمة - رضي اللّه عنهم - : كثرة الأسماء تدل على شرف المسمّى ، وقد ذكر الإمام فخر الدين « 1 » - رضي اللّه عنه - لها أسماء أخر غير ما تقدم فمنها سورة الأساس « 2 » لأنها أولا « 3 » ولاشتمالها على أشرف المطالب ، وذلك هو الأساس . ومنها : الوافية « 4 » - بالفاء - لأنها لا تقبل التنصيف في الصلاة .
--> الشاف : 4 / 3 وقال : أخرجه الثعلبي من رواية أبي معاوية عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي عنه - أي : عن حذيفة . قال الحافظ : « إلّا أن دون أبي معاوية من لا يحتج به وله شاهد في مسند الدارمي عن ثابت بن عجلان قال : « كان يقال إن اللّه ليريد العذاب بأهل الأرض فإذا سمع تعليم الصبيان بالحكمة صرف ذلك عنهم ، قال الحافظ : يعنى بالحكمة : القرآن . ( 1 ) الرازي : ( 544 - 606 ه ) . هو : محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن التيميّ البكريّ الطبرستاني الرازي ، فخر الدين ، أبو عبد اللّه الإمام المفسر ، المتكلم ، الأصولي . قال ابن خلكان : فريد عصره ونسيج وحده ، فاق أهل زمانه في علم الكلام والمعقولات وعلم الأوائل . ألف : التفسير الكبير ، وأساس التقديس ، والمحصول في أصول الفقه . . . وغير ذلك . أخباره في : وفيات الأعيان : 4 / 248 - 252 ، وسير أعلام النبلاء : 21 / 500 ، 501 ، وطبقات المفسرين للسيوطي : 115 ونص كلامه في التفسير الكبير : 1 / 182 ، 183 . ( 2 ) أخرج الثعلبي في تفسيره : 1 / 36 أعن الشعبي أنّ رجلا شكا إليه وجع الخاصرة فقال : عليك بأساس القرآن قال : وما أساس القرآن ؟ قال : فاتحة الكتاب . وانظر تفسير القرطبي : 1 / 113 . ( 3 ) أي : لأنها أول سورة من القرآن ، فهي كالأساس . راجع تفسير الفخر الرازي : 1 / 182 . ( 4 ) أخرجه الثعلبي في تفسيره : 1 / 35 ب ، 36 أ ، عن عبد الجبار بن العلاء قال : كان سفيان ابن عيينة يسمّي فاتحة الكتاب : الوافية . وهذا اجتهاد من سفيان رحمه اللّه تعالى بدليل قوله بعد ذلك : « إنها لا تنتصف ولا