محمد بن علي البلنسي

114

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

العمّي « 1 » ، عن ابن سيرين « 2 » عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « فاتحة الكتاب شفاء من السم » « 3 » . ومنها « سورة الكنز » ، لما روي « 4 » أنها أنزلت هي وأواخر سورة البقرة من كنز تحت العرش . ومنها : الواقية ؛ لأنها تقي من العذاب ، كما روي « 5 » عن

--> هو : سلّام : بالتشديد ابن سليم أو سلم ، أبو سليمان الطويل المدائني . قال الحافظ ابن حجر في التقريب : 1 / 342 : « متروك من السابعة » . وانظر تهذيب التهذيب : 4 / 281 . ( 1 ) هو : زيد بن الحواري - بفتح الحاء المهملة - العمّي أبو الحواري البصري ، قاضي هراة . قال الحافظ في التقريب : 1 / 274 : « ضعيف من الخامسة » وانظر ترجمته في : ميزان الاعتدال : 2 / 102 ، وتهذيب التهذيب : 3 / 407 . ( 2 ) ابن سيرين : ( 21 - 110 ه ) . هو : محمد بن سيرين الأنصاري البصري ، أبو بكر ، التابعي الجليل ، الإمام الفقيه . ترجمته في : حلية الأولياء : 2 / 263 ، سير أعلام النبلاء : 4 / 606 ، تقريب التهذيب : 2 / 169 . ( 3 ) إسناد هذا الحديث متروك لوجود سلّام الطويل . لكن الحديث ورد بلفظ : « فاتحة الكتاب شفاء من كل داء » أخرجه الدارمي في سننه : 2 / 445 ، كتاب فضائل القرآن ، باب « فضل فاتحة الكتاب » . وأما الحديث الذي في النص فقد أورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 14 ، ونسبه إلى سعيد بن منصور في سننه والبيهقي في شعب الإيمان ، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا . ( 4 ) لم أعثر عليه بهذا اللفظ ، لكن ورد ما يفيد أن كلا منهما نزل من كنز تحت العرش . أخرج الواحدي في أسباب النزول : 17 ، والثعلبي في تفسيره : 15 ب ، عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : « نزلت فاتحة الكاتب بمكة من كنز تحت العرش » وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 16 ، ونسبه إلى إسحاق بن راهويه في مسنده عن علي بن أبي طالب أيضا . ونقل السيوطي أيضا عن أبي الشيخ ، والطبراني ، وابن مردويه ، والديلمي ، والضياء المقدسي ، عن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أربع أنزلن من كنز تحت العرش لم ينزل منه شيء غيرهن أم الكتاب ، وآية الكرسي ، وخواتم سورة البقرة ، والكوثر . ( 5 ) أخرجه الثعلبي في تفسيره : 16 أ ، عن حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه مرفوعا ونقله الزمخشري في الكشاف : 1 / 75 ، وذكره الحافظ ابن حجر رحمه اللّه تعالى في الكافي