محمد بن علي البلنسي
106
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
وانظر إلى قوله عليه السلام : « خير الرفقاء أربعة » « 1 » تجده ينظر إلى قوله [ 3 / ب ] تعالى : مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ / وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ فذكر أربعة . ( عس ) « 2 » وهذا الذي ذكره مرويّ عن ابن عباس وعليه جمهور المفسرين « 3 » ، وقد قيل في ذلك إنهم : المؤمنون على العموم « 4 » ، وقيل : إنهم أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » ، وقيل : هم مؤمنو بني إسرائيل خاصة « 6 » ، واحتج صاحب
--> ( 1 ) هذا جزء من حديث أخرجه ابن ماجة في السنن : 2 / 944 ، كتاب الجهاد ، باب « السرايا » ونقل المحقق عن الزوائد ما يلي : « في إسناده عبد الملك بن محمد الصنعاني ، وأبو سلمة العاملي وهما ضعيفان . قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل : 9 / 383 ، 384 في ترجمة العاملي : « . . . سألت أبي عنه فقال : كذاب متروك الحديث ، والحديث الذي رواه باطل » . وترجمه الحافظ في التقريب : 2 / 430 ، 431 ، وقال : « متروك ، ورماه أبو حاتم بالكذب » . إذا فإسناد الحديث متروك . ( 2 ) التكميل والإتمام : 5 أ . ( 3 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 178 ، واختاره الطبري ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 121 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 15 عن ابن عباس أيضا . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 41 ، وزاد نسبته لابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . وانظر تفسير القرطبي : 1 / 149 . وهذا القول هو الراجح من بين الأقوال المتعددة في بيان المراد من هذه الآية ، وإن كان غيره يدخل فيه ضمنا . واللّه أعلم . ( 4 ) أخرجه الطبريّ في تفسيره : 1 / 178 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 122 عن ابن عباس أيضا . ( 5 ) نقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 122 عن الحسن البصري رضي اللّه عنه ، ونقل البغوي في تفسيره : 1 / 41 عن شهر بن حوشب قال : هم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأهل بيته . ( 6 ) نقله البغوي في تفسيره : 1 / 41 ، عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 122 ، وعزاه لمكي بن أبي طالب القيسي عن فرقة من المفسرين . قال مكي في تفسيره : الهداية : 1 / 15 أ : « قال ابن عباس : هم أصحاب موسى قبل أن يبدّلوا ، وهذا دعاء أمر اللّه - عز وجل - رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين أن يدعوا بها ، وألا يكونوا مثل