محمد بن علي البلنسي

105

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

سورة الفاتحة [ 7 ] قوله تعالى : الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ . ( سه ) « 1 » هم الذين ذكرهم اللّه تعالى في سورة النساء حيث قال : فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ . . . « 2 » الآية . وانظر إلى قوله : وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً « 3 » ، واجمع بينه وبين قوله : صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ تجده شرحا له ؛ لأن الصراط : الطريق « 4 » ، ومن شأن سالك الطريق الحاجة إلى الرفيق ، فلذلك قال : وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ولذلك قال عليه السلام : « اللّهم الرفيق الأعلى » « 5 » .

--> ( 1 ) التعريف والإعلام : 9 . ( 2 ) سورة النساء : آية : 69 . ( 3 ) سورة النساء : آية : 69 . ( 4 ) وهو نظير قوله تعالى : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ الأنعام : الآية : 153 ، ومن شواهد ذلك قول جرير : أمير المؤمنين على صراط * إذا اعوج الموارد مستقيم راجع شرح ديوان جرير : 507 ، واللسان : 7 / 313 ( سرط ) . ( 5 ) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : 5 / 144 ، كتاب المغازي باب « آخر ما تكلم به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم » والإمام مسلم في صحيحه : 4 / 1894 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب « في فضل عائشة ، رضي اللّه تعالى عنها » .