بهاء الدين حيدر بن علي القاشي

27

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) )

[ قال أبو عيسى : هذا حديث فيه اضطراب ] . عن الدارمي وابن ماجة عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ للّه أهلين من النّاس » . قيل : يا رسول اللّه ، من هم ؟ قال : « أهل القرآن » . زاد ابن ماجة : أهل اللّه وخاصته « 1 » . عن أحمد بن حنبل والدارمي عن عبد اللّه بن بريدة عن أبيه قال : كنت جالسا عند النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فسمعته يقول : « تعلّموا سورة البقرة فإنّ أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة » . ثمّ سكت ساعة ثمّ قال : « تعلّموا سورة البقرة وآل عمران فإنّهما الزّهراوان ، وإنّهما تظلّان صاحبهما يوم القيامة كأنّهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صوافّ ، وإنّ القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشقّ عنه القبر كالرّجل الشّاحب ، فيقول له : هل تعرفني ؟ فيقول : ما أعرفك . فيقول : أنا صاحبك القرآن الّذي أظمأتك في الهواجر ، وأسهرت ليلك ، وإنّ كلّ تاجر من وراء تجارته وإنّك اليوم من وراء كلّ تجارة ، فيعطى الملك بيمينه ، والخلد بشماله ، ويوضع على رأسه تاج الوقار ، ويكسى والداه حلّتين لا يقوّم لهما الدّنيا ، فيقولان : بم كسينا هذا ؟ ويقال لهما : بأخذ ولدكما القرآن . ثمّ يقال له : اقرأ واصعد في درج الجنّة وغرفها ، فهو في صعود ما دام يقرأ هذّا كان أو ترتيلا » « 2 » . وروى ابن ماجة من أوله إلى قوله : وإن كل تاجر من وراء تجارته . عن الدارمي عن ابن عبّاس قال : من استمع إلى آية من كتاب اللّه كانت له نورا « 3 » . عن ابن ماجة عن خالد بن معدان : إن الذي يقرأ القرآن له أجر ، وإن الذي يسمع له أجران « 4 » . عن الجماعة إلا مالكا عن أبي موسى الأشعري عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « مثل المؤمن الّذي يقرأ القرآن مثل الأترجّة ، طعمها طيّب ، وريحها طيّب ، ومثل المؤمن الّذي لا يقرأ القرآن مثل التّمرة طعمها حلو وليس لها ريح ، ومثل المنافق الّذي يقرأ القرآن مثل الرّيحانة ، ريحها طيّب وطعمها مرّ ، ومثل المنافق الّذي لا يقرأ القرآن

--> ( 1 ) رواه ابن ماجة ( 1 / 78 ) . ( 2 ) رواه أحمد ( 5 / 348 ) ، والدارمي في السنن ( 2 / 543 ) . ( 3 ) رواه الدارمي في السنن ( 2 / 536 ) . ( 4 ) رواه الدارمي في السنن ( 2 / 536 ) .