بهاء الدين حيدر بن علي القاشي

25

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) )

كتاب اللّه ويتدار سونه بينهم إلّا نزلت عليهم السّكينة وغشيتهم الرّحمة وحفّتهم الملائكة وذكرهم اللّه فيمن عنده ، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه » « 1 » . وذكر عن الدارمي عن ابن عبّاس قال : تدارس العلم ساعة من اللّيل خير من إحيائها « 2 » . [ وقال أبو هريرة : إنّي لأجزّئ اللّيل ثلاثة أجزاء فثلث أنام وثلث أقوم وثلث أتذكّر أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ] . وعنه : قال عبد اللّه : نعم المجلس مجلس تنشر فيه الحكمة ، وترجى فيه الرّحمة « 3 » . عن البخاري عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا حسد إلّا في اثنتين : رجل علّمه اللّه القرآن فهو يتلوه آناء اللّيل وآناء النّهار ، فسمعه جار له فقال : ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل ، ورجل آتاه اللّه مالا فهو يهلكه في الحقّ فقال رجل : ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل » « 4 » . عن أحمد وأبي داود عن معاذ الجهني عن أبيه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من قرأ القرآن وعمل بما فيه ، ألبس والداه تاجا يوم القيامة ضوءه أحسن من ضوء الشّمس في بيوت الدّنيا لو كانت فيكم ، فما ظنّكم بالّذي عمل بهذا » « 5 » . عن الترمذي والدارمي عن ابن عبّاس قال : قال رجل : يا رسول اللّه ، أيّ العمل أحبّ إلى اللّه قال : « الحالّ المرتحل » . قال : وما الحال المرتحل ؟ قال : « صاحب القرآن الّذي يضرب من أوّل القرآن إلى آخره ، كلّما حلّ ارتحل » « 6 » . [ قال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن عبّاس إلّا من هذا الوجه وإسناده ليس بالقوي ] . عنهما عن أبي هريرة عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يجيء صاحب القرآن يوم القيامة فيقول : يا ربّ حلّه فيلبس تاج الكرامة ثمّ يقول : يا ربّ زده فيلبس حلّة الكرامة ثمّ يقول : يا ربّ ارض عنه فيرضى عنه فيقال له : اقرأ

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 4 / 2074 ) ، والترمذي ( 4 / 34 ) ، وأحمد ( 2 / 252 ) . ( 2 ) رواه الدارمي في السنن ( 1 / 175 ) . ( 3 ) رواه الدارمي في السنن ( 1 / 99 ) . ( 4 ) رواه البخاري ( 4 / 1919 ) . ( 5 ) رواه أبو داود ( 2 / 70 ) . ( 6 ) رواه الترمذي ( 5 / 197 ) ، والدارمي في السنن ( 2 / 560 ) .