بهاء الدين حيدر بن علي القاشي

12

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) )

أي القرآن أنزل قبل ؟ فقال : يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ [ المدثر : 1 ] . قال يحيى : فقلت لأبي سلمة : أو اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [ العلق : 1 ] ؟ فقال : سألت جابرا : أي القرآن أنزل قبل ؟ فقال : يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ [ المدثر : 1 ] . فقلت : أو اقْرَأْ [ العلق : 1 ] ؟ فقال جابر : أحدّثكم ما حدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « جاورت بحراء شهرا فلمّا قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر أحدا ، ثمّ نوديت فنظرت فلم أر أحدا ثمّ نوديت . قال الوليد في حديثه : فرفعت رأسي فإذا هو على العرش في الهواء فأخذتني وجفة شديدة . وقالا في حديثهما : فأتيت خديجة فقلت : دثّروني . فدثّروني وصبّوا علي ماء باردا ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [ المدثر : 1 : 5 ] « 1 » . عن البخاري ومسلم والترمذي : عن ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أقام بمكّة خمس عشرة سنة ثمان سنين أو سبعا يرى الضّوء ويسمع الصّوت ، وثمانيا أو سبعا يوحى إليه ، وأقام بالمدينة عشرا « 2 » . الباب الثاني / كيفية نزول الوحي وما كان يحدث للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم عنده من الأحوال عن البخاري ومسلم ومالك والترمذي والنسائي : عن عائشة أمّ المؤمنين رضي اللّه عنها ، أنّ الحارث بن هشام رضي اللّه عنه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه كيف يأتيك الوحي ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشدّه عليّ ، فيفصم عنّي وقد وعيت عنه ما قال ، وأحيانا يتمثّل لي الملك رجلا فيكلّمني فأعي ما يقول » . قالت عائشة رضي اللّه عنها : ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشّديد البرد ، فيفصم عنه وإنّ جبينه ليتفصّد عرقا « 3 » . عن البخاري ومسلم والنسائي :

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 44 ) ، وأحمد ( 3 / 306 ) . ( 2 ) رواه مسلم ( 4 / 1827 ) . ( 3 ) رواه البخاري ( 1 / 4 ) ، ومسلم ( 4 / 1816 ) .