أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
278
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
ورجل مقنع يقنع ، قال : 2935 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * شهودي على ليلى عدول مقانع « 1 » والرؤوس : جمع رأس ، وهو مؤنث ، ويجمع في القلة على « أرؤس » ، وفي الكثرة على « رؤوس » ، والأراس : العظيم الرأس ، ويعبر عن الرّجل العظيم ، كالوجه والرئيس : مشتق من ذلك . ورئاس السّيف : مقبضه ، وشاة رأساء : اسودّت رأسها . قوله : « لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ » في محل نصب على الحال أيضا من الضمير في « مُقْنِعِي » . ويجوز أن يكون بدلا من « مُقْنِعِي » ، كذا قال أبو البقاء . « يعني : أنه يحل محله ، ويجوز أن يكون استئنافا ، والطّرف : في الأصل مصدر ، وأطلق على الفاعل كقولهم : ما فيهم عين تطرف ، والطّرف هنا : العين ، قال الشاعر : 2936 - وأغضّ طرفي ما بدت لي جارتي * حتّى يواري جارتي مأواها « 2 » والطّرف : الجفن أيضا ، يقال : ما طبق طرفه ، أي : جفنه على الآخرة والطّرف أيضا : تحريك الجفن . قوله : وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ يجوز أن يكون استئنافا ، وأن يكون حالا ، والعامل فيه : إما « يَرْتَدُّ » ، وإما ما قبله من العوامل ، وأفرد « هَواءٌ » وإن كان خبرا عن جمع ، لأنه في معنى فارغة متحرّقة ، ولو لم يقصد ذلك لقال : أهوية ليطابق الخبر مبتدأ ، والهواء الخالي من الأجسام ، ويعبر به عن الحين ، يقال : جوفه هواء ، أي : فارغ ، قال زهير : 2937 - كأنّ الرّحل منها فوق صعل * من الظّلمان جؤجؤه هواء « 3 » وقال حسّان ( رضي اللّه عنه ) : 2938 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * فأنت مجوّف نخب هواء « 4 » والنّخب : الّذي أخذت نخبته ، أي : خياره . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 44 إلى 46 ] وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ ( 44 ) وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ ( 45 ) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ ( 46 ) قوله : يَوْمَ يَأْتِيهِمُ . . . . مفعول ثان ل « أَنْذِرِ » ، أي : خوفهم عذاب يوم كذا قدره أبو البقاء . وفيه نظر ، إذ يؤول إلى قولك : أنذرهم عذاب
--> ( 1 ) عجز بيت لقيس بن الملوح وصدره : وبايعت ليلى بالخلاء ولم يكن * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . انظر ديوانه ( 186 ) ، وانظر اللسان « قنع » وفيه النسبة للبعيث . ( 2 ) البيت لعنترة انظر ديوانه ( 76 ) ، البحر المحيط ( 5 / 430 ) ، روح المعاني ( 13 / 246 ) . ( 3 ) البيت في البحر المحيط ( 5 / 430 ) ، روح المعاني ( 13 / 246 ) . ( 4 ) عجز بيت وصدره : ألا أبلغ أبا سفيان عني * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . انظر مجاز القرآن ( 1 / 344 ) ، والتاج واللسان « هوا » .