أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

426

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

ورواه أبو عبيد : « ركودا » . وقال آخر : 2446 - أتنظران قليلا ريث غفلتهم * أم تعدوان ، فإنّ الرّيح للعادي « 1 » وقال آخر : 2447 - قد عوّدتهم صباهم أن يكون لهم * ريح القتال وأسلاب الّذين لقوا « 2 » وقيل : الريح : « الهيبة » . وهو قريب من الأول ، كقوله : 2448 - كما حميناك يوم النّعف من شطط * والفضل للقوم من ريح ، ومن عدد « 3 » قوله : « نَكَصَ » جواب « ل » والنّكوص : قال النضر بن شميل : « الرجوع قهقرى هاربا » . وقال بعضهم « 4 » : « هذا أصله ، إلا أنه قد اتسع فيه ، حتى استعمل في كل رجوع ، وإن لم يكن قهقرى » . قال الشاعر : 2449 - هم يضربون حبيك البيض إذ لحقوا * لا ينكصون إذا ما استلحموا وحموا « 5 » « وقال مؤرّج : « والنّكوص : الرجوع بلغة سليم » . وقال الشاعر : 2450 - ليس النّكوص على الأعقاب مكرمة * إنّ المكارم إقدام على الأسل « 6 » فهذا إنما يريد به مطلق الرجوع ، لأنه كناية عن الفرار ، وفيه نظر ، لأن غالب الفرار في القتال إنما هو كما ذكر : رجوع القهقرى ، كخوف الفارّ . و « عَلى عَقِبَيْهِ » حال ، إما مؤكدة ، عند من يخصه بالقهقرى ، أو مؤسّسة ، عند من يستعمله في مطلق الرجوع . [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 49 إلى 56 ] إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 49 ) وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 50 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 51 ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 52 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 53 ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ ( 54 ) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 55 ) الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ ( 56 )

--> ( 1 ) البيت لتأبط شرا وقيل لغيره : انظر البحر المحيط ( 4 / 503 ) ، اللسان ( روح ) . ( 2 ) البيت من شواهد البحر ( 4 / 504 ) . ( 3 ) البيت لعبيد بن الأبرص الطبري ( 13 / 575 ) ، البحر المحيط ( 4 / 504 ) . ( 4 ) انظر البحر المحيط ( 4 / 496 ) . ( 5 ) البيت لزهير انظر ديوانه ( 159 ) ، الطبري ( 14 / 11 ) ، البحر المحيط ( 496 ) ، اللسان « حبك » . ( 6 ) البيت لتأبط شرا انظر البحر المحيط ( 4 / 496 ) ، القرطبي ( 8 / 27 ) .