أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

313

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

الحجاز ، قال ورقة بن نوفل « 1 » : 630 - وجبريل يأتيه وميكال معهما * من اللّه وحي يشرح الصّدر منزل « 2 » وقال حسان : 631 - وجبريل رسول اللّه فينا * وروح القدس ليس له كفاء « 3 » وقال عمران بن حطّان « 4 » : 632 - والرّوح جبريل منهم لا كفاء له * وكان جبريل عند اللّه مأمونا « 5 » الثانية : كذلك إلا أنه بفتح الجيم وهي قراءة ابن كثير والحسن ، وقال الفراء : « لا أحبها لأنه ليس في كلامهم فعليل » وما قاله ليس بشيء لأن ما أدخلته العرب في لسانها على قسمين : قسم ألحقوه بأبنيتهم كلجام وقسم لم يلحقوه كإبريسم على أنه قيل إنه نظير شمويل اسم طائر ، وعن ابن كثير أنه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقرأ : جبريل وميكائيل ، قال : فلا أزال أقرأهما كذلك . الثالث : جبرئيل كعنتريس ، وهي لغة قيس وتميم ، وبها قرأ حمزة والكسائي ، وقال حسان : 633 - شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة * يد الدّهر إلّا جبرئيل أمامها « 6 » وقال جرير : 634 - عبدوا الصّليب وكذّبوا بمحمّد * وبجبرئيل وكذّبوا ميكالا « 7 » الرابعة : كذلك إلا أنه لا ياء بعد الهمزة ، وتروى عن عاصم ويحيى بن يعمر « 8 » . الخامسة : كذلك إلا أن اللام مشددة ، وتروى أيضا عن عاصم ويحيى بن يعمر أيضا قالوا : و « إلّي » بالتشديد اسم اللّه - تعالى - وفي بعض التفاسير : لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً « 9 » قيل : معناه اللّه . وروي عن أبي بكر لما سمع بسجع مسلمة : « هذا كلام لم يخرج من إلّ » . السادسة : جبرائل بألف بعد الراء ، وهمزة مكسورة بعد الألف ، وبها قرأ عكرمة . السابعة : مثلها إلا أنها بياء بعد الهمزة .

--> ( 1 ) ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى من قريش حكيم جاهلي اعتزل الأوثان قبل الإسلام وامتنع عن أكل ذبائحها توفي نحو سنة 12 قبل الهجرة . ( 2 ) البيت من شواهد البحر ( 1 / 318 ) . ( 3 ) تقدم . ( 4 ) عمران بن حطان بن طيبان السدوسي الشيباني الوائلي أبو سماك توفي سنة 84 ه الإصابة ( 6877 ) ، ميزان الاعتدال ( 2 / 276 ) ، خزانة الأدب ( 2 / 436 ) ، الأعلام ( 5 / 70 ) . ( 5 ) البيت من شواهد البحر ( 1 / 318 ) . ( 6 ) البيت نسبه ابن منظور في اللسان « جبر » ل كعب بن مالك . ( 7 ) انظر ديوانه ( 339 ) ، البحر المحيط ( 1 / 318 ) ، القرطبي ( 2 / 28 ) . ( 8 ) يحيى بن يعمر الوشقي العدواني أبو سليمان أول من نقط المصاحف ولد بالأهواز وسكن البصرة وتوفي سنة 129 ه ، إرشاد الأريب ( 7 / 296 ) ، التهذيب ( 11 / 305 ) ، الأعلام ( 8 / 177 ) . ( 9 ) سورة التوبة ، آية ( 10 ) .