أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
214
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
وقد يتعدّى بنفسه ، كقوله : 438 - وجدنا نهشلا فضلت فقيما * كفضل ابن المخاض على الفصيل « 1 » وب « على » ، وفعله : فضل يفضل بالضم ، كقتل يقتل . وأمّا الذي معناه الفضلة من الشيء وهي البقيّة ففعله أيضا كما تقدّم ، ويقال فيه أيضا : « فضل » بالكسر يفضل بالفتح كعلم يعلم ، ومنهم من يكسرها في الماضي ويضمّها في المضارع وهو من التداخل بين اللغتين . قوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً : « يوما » مفعول به ، ولا بدّ من حذف مضاف أي : عذاب يوم أو هول يوم ، وأجيز أن يكون منصوبا على الظرف ، والمفعول محذوف تقديره : واتقوا العذاب في يوم صفته كيت وكيت ، ومنع أبو البقاء كونه ظرفا ، قال : « لأنّ الأمر بالتقوى لا يقع في يوم القيامة » ، والجواب عمّا قاله : أن الأمر بالحذر من الأسباب المؤدّية إلى العذاب في يوم القيامة . وأصل اتّقوا : اوتقوا ، ففعل به ما تقدّم « 2 » في « تتّقون » . قوله : لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ التنكير في « نفس » و « شيئا » معناه أنّ نفسا من الأنفس لا تجزي عن نفس مثلها شيئا من الأشياء ، وكذلك في « شفاعة » و « عدل » ، والجملة في محلّ نصب صفة ل « يوما » والعائد محذوف ، والتقدير : لا تجزي فيه ، ثم حذف الجارّ والمجرور لأنّ الظروف يتّسع فيها ما لا يتّسع في غيرها ، وهذا مذهب سيبويه . وقيل : بل حذف بعد حرف الجرّ ووصول الفعل إليه فصار : « لا تجزيه » كقوله : « فضل » بالكسر يفضل بالفتح كعلم يعلم ، ومنهم من يكسرها في الماضي ويضمّها في المضارع وهو من التداخل بين اللغتين . قوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً : « يوما » مفعول به ، ولا بدّ من حذف مضاف أي : عذاب يوم أو هول يوم ، وأجيز أن يكون منصوبا على الظرف ، والمفعول محذوف تقديره : واتقوا العذاب في يوم صفته كيت وكيت ، ومنع أبو البقاء كونه ظرفا ، قال : « لأنّ الأمر بالتقوى لا يقع في يوم القيامة » ، والجواب عمّا قاله : أن الأمر بالحذر من الأسباب المؤدّية إلى العذاب في يوم القيامة . وأصل اتّقوا : اوتقوا ، ففعل به ما تقدّم في « تتّقون » . قوله : لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ التنكير في « نفس » و « شيئا » معناه أنّ نفسا من الأنفس لا تجزي عن نفس مثلها شيئا من الأشياء ، وكذلك في « شفاعة » و « عدل » ، والجملة في محلّ نصب صفة ل « يوما » والعائد محذوف ، والتقدير : لا تجزي فيه ، ثم حذف الجارّ والمجرور لأنّ الظروف يتّسع فيها ما لا يتّسع في غيرها ، وهذا مذهب سيبويه . وقيل : بل حذف بعد حرف الجرّ ووصول الفعل إليه فصار : « لا تجزيه » كقوله : 439 - ويوم شهدناه سليما وعامرا * قليل سوى الطّعن النّهال نوافله « 3 » ويعزى للأخفش ، إلا أن المهدويّ نقل أنّ الوجهين المتقدمين جائزان عند سيبويه والأخفش والزجاج . ويدلّ
--> - ( 2 / 13 ) ، المغني ( 158 ) ، المخصص ( 14 / 66 ) ، الأزهية ( 97 ) ، شواهد المغني ( 430 ) . ( 1 ) البيت للفرزدق انظر ديوانه ( 652 ) ، وهو من شواهد الكتاب ( 1 / 266 ) ، وابن يعيش ( 1 / 35 ) ، اللسان « مخض » . ( 2 ) سورة البقرة ، آية ( 21 ) . ( 3 ) البيت لرجل من بني عامر وهو من شواهد الكتاب ( 1 / 1780 ) ، المقتضب ( 3 / 105 ) ، أمالي ابن الشجري ( 1 / 6 ) ، الكامل ( 21 ) ، الدرر ( 1 / 172 ) ، شرح المفصل لابن يعيش ( 2 / 45 ) ، شرح ديوان الحماسة ( 1 / 88 ) ، الهمع ( 2 / 203 ) ، المقرب ( 1 / 147 ) ، التهذيب ، واللسان جزي والشاهد فيه نصب ضمير يوم بالفعل تشبيها بالمفعول به .