حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )
445
تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان
( سورة عبس ) ( مكية حروفها خمسمائة وثلاثة وثلاثون كلمها مائة وثلاث وثلاثون آياتها اثنتان وأربعون ) [ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 1 إلى 42 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى ( 2 ) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 3 ) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى ( 4 ) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى ( 5 ) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ( 6 ) وَما عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ( 8 ) وَهُوَ يَخْشى ( 9 ) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ( 10 ) كَلاَّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ ( 11 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 12 ) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ( 13 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ( 14 ) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ( 15 ) كِرامٍ بَرَرَةٍ ( 16 ) قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ( 17 ) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ( 18 ) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ( 19 ) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ( 20 ) ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ( 21 ) ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ ( 22 ) كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ ( 23 ) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ( 24 ) أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ( 25 ) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ( 26 ) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ( 27 ) وَعِنَباً وَقَضْباً ( 28 ) وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً ( 29 ) وَحَدائِقَ غُلْباً ( 30 ) وَفاكِهَةً وَأَبًّا ( 31 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 32 ) فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 33 ) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 ) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ( 37 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 41 ) أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( 42 ) القراءات : كل آيات هذه السورة في الإمالة والتفخيم مثل سورة طه فَتَنْفَعَهُ بالنصب على أنه جواب لعل : عاصم غير الأعشى تَصَدَّى بتشديد الصاد للإدغام : أبو جعفر ونافع وابن كثير . الآخرون : بتخفيفها بناء على حذف تاء تتفعل أو الخطاب عنه تَلَهَّى بإشباع ضمة الهاء وتشديد التاء : البزي وابن فليح أَنَّا بالفتح على البدل من الطعام : عاصم وحمزة وخلف . الوقوف : وَتَوَلَّى ه لا الْأَعْمى ه ط يَزَّكَّى ه لا الذِّكْرى ه ط اسْتَغْنى ه لا تَصَدَّى ه ط يَزَّكَّى ه يَسْعى ه لا يَخْشى ه تَلَهَّى ه ز لأن كَلَّا للردع فلا يوقف أو بمعنى حقا فيوقف تَذْكِرَةٌ ه ج للشرط بعده مع الفاء ذَكَرَهُ ه م لأن الظرف لا يجوز أن يتعلق بما قبله ولكنه خبر مبتدأ محذوف أي هو في صحف مُكَرَّمَةٍ ه لا مُطَهَّرَةٍ ه لا سَفَرَةٍ ه ز بَرَرَةٍ ط أَكْفَرَهُ ه ط خَلَقَهُ ه ز لأن