حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )
397
تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان
أنزلت ساعة كتبت قبل أن تطوى . وقيل : كانوا يقولون : بلغنا أن بني إسرائيل كان الرجل منهم يصبح مكتوبا على رأسه ذنبه وكفارته فائتنا بمثل ذلك . فعلى هذا المراد بالصحف الكتابات الظاهرة المكشوفة . ثم زجرهم عن اقتراح الآيات فقال كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ فلذلك أعرضوا عن التذكرة . ثم وصف القرآن بأنه موعظة بليغة وتذكر شاف فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ وتذكير الضمير هاهنا وفي إنه بتأويل الذكر أو القرآن . ثم بين السبب الأصلي في عدم التذكرة قائلا وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ واستدلال الأشعري به ظاهر ، والمعتزلة حملوه على مشيئة القسر والإلجاء . ثم ختم السورة بذكر ما ينبئ عن كمال الهيبة وهو صفة القهر الذي بسببه يجب أن يتقي ، وصفة اللطف الذي به يجب أن يرجى ، واللّه الموفق للصواب وإليه المصير والمآب .