حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )
331
تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان
لأجل الإيمان فمن يرحم الكافرين ولا إيمان لهم ؟ النوع الثاني في الجواب قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ ولم نكفر كما كفرتم وَعَلَيْهِ خاصة تَوَكَّلْنا لا على غيره ، وفيه تعريض بالكفرة أنهم متكلون على الرجال والأموال وإذا كانت حالنا هكذا فكيف يقبل اللّه دعاءكم علينا ؟ ثم أشار إلى وجوب الاعتماد عليه في كل حاجة مع أنه برهان آخر على كمال قدرته ووحدانيته فقال قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً أي غائرا مصدر بمعنى الفاعل للمبالغة . عن الكلبي : لا تناله الدلاء . والمعين الجاري على وجه الأرض وقد ذكرنا الخلاف في اشتقاقه في « الصافات » . يحكى أن بعض المتجبرين على اللّه قرئت الآية عنده فقال : تأتينا به الفئوس والمكتل فذهب ماء عينيه وهذا من الإعجاز . قال مؤلف الكتاب : وحكم القريحة كذلك فإن فتح باب العويصات لا يتيسر إلا بإعانة رب الأرض والسماوات واللّه الموفق وإليه المآب وباللّه التوفيق والنصر .