حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )
102
تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان
ه لا مِنْ فِرْعَوْنَ ط الْمُسْرِفِينَ ه الْعالَمِينَ ه ج مُبِينٌ ه لَيَقُولُونَ ه لا بِمُنْشَرِينَ ه صادِقِينَ ه تُبَّعٍ لا للعطف مِنْ قَبْلِهِمْ ط لتناهي الاستفهام إلى ابتداء الأخبار أَهْلَكْناهُمْ ج لأن التعليل أوضح مُجْرِمِينَ ه لاعِبِينَ ه لا يَعْلَمُونَ ه أَجْمَعِينَ ه لا لأن ما بعده بدل وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ه لا رَحِمَ اللَّهُ ط الرَّحِيمُ ه الْأَثِيمِ ه ج لاحتمال أن يكون كَالْمُهْلِ خبرا بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف فِي الْبُطُونِ لا الْحَمِيمِ ه الْجَحِيمِ ه الْحَمِيمِ ه ط لأن التقدير قولوا أو يقال له ذق الْكَرِيمُ ه تَمْتَرُونَ ه أَمِينٍ ه لا وَعُيُونٍ ه ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال مُتَقابِلِينَ ه ج لاحتمال أن يراد كما ذكرنا من حالهم قبل أو يكون التقدير الأمر كذلك عِينٍ ه ج لئلا يوهم أن ما بعده صفة للحور آمِنِينَ ه لا لأن ما بعده صفة فإن الأمن لا يتم إلا به الْأُولى ج لأن ما بعده يصلح استئنافا وحالا بإضمار قد الْجَحِيمِ ه لا لأن فَضْلًا مفعول له مِنْ رَبِّكَ ط الْعَظِيمُ ه يَتَذَكَّرُونَ ه مُرْتَقِبُونَ ه . التفسير : أقسم بالقرآن إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ لأن من شأننا الإنذار والتخويف من العقاب وإنما أنزل في هذه الليلة خصوصا لأن إنزال القرآن أشرف الأمور الحكمية ، وهذه الليلة يفرق فيها كل أمر ذي حكمة فالجملتان - أعني قوله إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ كالتفسير لجواب القسم قال صاحب النظم : ليس من عادتهم أن يقسموا بنفس الشيء إذا أخبروا عنه فجواب القسم إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ وقوله إِنَّا أَنْزَلْناهُ اعتراض . والجمهور على الأول ولا بأس لأن المعنى إنا أنزلنا القرآن على محمد ولم يتقوله ، ويحتمل أن القسم وقع على إنزاله في ليلة مباركة . وأكثر المفسرين على أنها ليلة القدر لقوله إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [ القدر : 1 ] وليلة القدر عند الأكثرين من رمضان . ونقل محمد بن جرير الطبري في تفسيره عن قتادة أنه قال : نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان ، والتوراة لست ليال منه ، والزبور لاثنتي عشرة مضت ، والإنجيل لثمان عشرة منه ، والفرقان لأربع وعشرين مضت ، والليلة المباركة هي ليلة القدر . وزعم بعضهم كعكرمة وغيره أنها ليلة النصف من شعبان . وما رأيت لهم دليلا يعوّل عليه . قالوا : وتسمى ليلة البراءة أيضا وليلة الصك لأن اللّه تعالى يكتب لعباده المؤمنين البراءة من النار في هذه الليلة . وروي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من صلى في هذه الليلة مائة ركعة أرسل اللّه تعالى إليه مائة ملك ثلاثون يبشرونه بالجنة وثلاثون يؤمنونه من عذاب النار وثلاثون يدفعون عنه آفات الدنيا وعشرا يدفعون عنه مكايد الشيطان . » وقال « إن اللّه يرحم أمتي في هذه الليلة بعدد