حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )

147

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان

ط لَافْتَدَوْا بِهِ ط الْحِسابِ ه لا جَهَنَّمُ ج الْمِهادُ ه هُوَ أَعْمى ط الْأَلْبابِ ه لا الْمِيثاقَ ط للعطف سُوءَ الْحِسابِ ه ط الدَّارِ ه لا لأن قوله : جَنَّاتُ عَدْنٍ بدل من عُقْبَى مِنْ كُلِّ بابٍ ه ج لحق المحذوف أي قائلين . عُقْبَى الدَّارِ ط فِي الْأَرْضِ لا سُوءُ الدَّارِ ه وَيَقْدِرُ ط الدُّنْيا ط مَتاعٌ ز مِنْ رَبِّهِ ط أَنابَ ه بِذِكْرِ اللَّهِ الأوّل ط الْقُلُوبُ ه مَآبٍ ه . التفسير : لما خوّف عباده بإنزال ما لا مردّ له أتبعه دلائل تشبه اللطف من بعض الوجوه والقهر من بعضها وهي أربعة : البرق والسحاب والرعد والصاعقة . وقد مر في أوّل سورة البقرة تفسير هذه الألفاظ وقول الحكماء في أسباب حدوثها . وانتصاب خَوْفاً وَطَمَعاً إما على الحال من البرق كأنه في نفسه خوف وطمع والتقدير ذا خوف وطمع ، أو من المخاطبين أي خائفين وطامعين ، وإما على أنه مفعول له على تقدير حذف المضاف أي إرادة خوف وطمع . وإنما وجب تقدير المضاف ليكون فعلا لفاعل الفعل المعلل كما هو شرط نصب المفعول له . ومعنى الخوف والطمع الخوف من وقوع الصواعق والطمع في نزول الغيث . وقيل : يخاف المطر من له فيه ضرر إما بحسب الزمان وإما بحسب المكان ، فمن البلاد ما لا ينتفع أهله بالمطر كأهل مصر ويطمع فيه من له فيه نفع . وعن ابن عباس أن اليهود سألت النبي عن الرعد فقال : ملك من الملائكة موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب . فعلى هذا الصوت المسموع هو صوت ذلك الملك الموكل المسمى بالرعد . وعن الحسن : خلق من خلق اللّه ليس بملك . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه ينشئ السحاب فينطق أحسن النطق ويضحك أحسن الضحك فنطقه الرعد وضحكه البرق » . وهذا غير مستبعد من قدرة اللّه وخصوصا عند من لا يجعل البنية شرطا في الحياة . وقيل : المضاف محذوف أي يسبح سامعو الرعد من العباد الراجين للمطر حامدين له أو متلبسين بسبحان اللّه والحمد للّه . وعن علي رضي اللّه عنه : سبحان من سبحت له . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إذا اشتد الرعد : « اللّهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك » . وقيل : معنى تسبيح الرعد أن هذا الصوت المخصوص لهوله ومهابته يدل على وجود إله قهار كقوله : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ [ الإسراء : 44 ] . قال في الكشاف : ومن بدع المتصوّفة الرعد صعقات الملائكة ، والبرق زفرات أفئدتهم . والمطر بكاؤهم . أما قوله : وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ أي ويسبح الملائكة من هيبته وجلاله فقد ذكر جمع من المفسرين أنه عنى بهؤلاء الملائكة أعوان الرعد فإنه سبحانه جعل له أعوانا . قال ابن عباس : إنهم خائفون من اللّه لا كخوف ابن آدم فإن أحدهم لا يعرف من