حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )
329
تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان
بِرَبِّكُمْ فقلتم بلى وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ وهو الذي عاهدتم عليه ألا تعبدوا غير اللّه من الشيطان والنفس والهوى اللّه حسبي . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 87 إلى 91 ] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ( 87 ) وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ ( 88 ) وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ ( 89 ) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 90 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 91 ) القراءات : الْقُدُسِ بسكون الدال حيث كان : ابن كثير . بِئْسَمَا وبابه بغير همز : أبو عمرو ويزيد والأعشى وورش وحمزة في الوقف . يُنَزِّلَ خفيفا : ابن كثير وأبو عمرو وسهل ويعقوب . الوقوف : الْقُدُسِ ( ط ) اسْتَكْبَرْتُمْ ( ج ) لتناهي الاستفهام مع تعقب فاء التعقيب بعده كَذَّبْتُمْ ( ز ) لعطف المستقبل على الماضي مع تقديم المفعولين فيهما تَقْتُلُونَ ( ه ) غُلْفٌ ( ط ) ( ز ) لأن « بل » إعراض عن الأول وتحقيق للثاني يُؤْمِنُونَ ( ه ) لِما مَعَهُمْ ( ط ) « لأن » الواو للحال كَفَرُوا ( ج ) لأن « لما » متضمنة للشرط وجوابها منتظر والوصل أجوز لأن « لما » مكرر وجوابهما متحد ، وقوله : وَكانُوا مِنْ قَبْلُ حال معترض كَفَرُوا بِهِ ( ج ) لأن ما بعده مبتدأ لكن الفاء تقتضي تعجيل ذكر جوابهم الْكافِرِينَ ( ه ) مِنْ عِبادِهِ ( ج ) لطول الكلام مع فاء التعقيب عَلى غَضَبٍ ( ط ) مُهِينٌ ( ه ) لِما مَعَهُمْ ( ط ) مُؤْمِنِينَ ( ط ) . التفسير : لما ذكر سبحانه في الآي المتقدمة صنيع اليهود في مخالفتهم أمره تعالى ومناقضة حالهم ، أكد ذلك في هذه الآي بذكر نعم أفاضها عليهم ثم إنهم قابلوها بالكفران