ابن قيم الجوزية
574
تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم )
و في أثر آخر مرفوع « من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير . ومن لم يشكر الناس لم يشكر اللّه . والتحدث بنعمة اللّه شكر ، وتركه كفر . والجماعة رحمة ، والفرقة عذاب » . والقول الثاني : أن التحدث بالنعمة المأمور به في هذه الآية : هو الدعوة إلى اللّه ، وتبليغ رسالته ، وتعليم الأمة . قال مجاهد : هي النبوة . وقال الزجاج : أي بلغ ما أرسلت به ، وحدث بالنبوة التي آتاك اللّه . وقال الكلبي : هو القرآن ، امره أن يقرأه على الناس . والصواب : أنه يعم النوعين ، إذ كل منهما نعمة مأمور بشكرها ، والتحدث بها . وإظهارها من شكرها .