ابن قيم الجوزية
501
تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم )
سورة الرحمن بسم اللّه الرحمن الرحيم [ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 26 ] كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ( 26 ) لم يقل « فيها » لأن عند الفناء ليس الحال حال القرار والتمكين . [ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 54 ] مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ ( 54 ) وقال تعالى : 56 : 34 وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ . فوصف الفرش بكونها مبطنة بالإستبرق . وهذا يدل على أمرين . أحدهما : أن ظهائرها أعلى وأحسن من بطائنها . لأن بطائنها للأرض ، وظهائرها للجمال والزينة والمباشرة . قال سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي هبيرة ابن مريم عن ابن مسعود في قوله : بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ قال : هذه البطائن قد أخبرتم بها . فكيف بالظهائر ؟