ابن قيم الجوزية

351

تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم )

والثاني : التعريض والإشارة . وهو قريب من الكتابة . ومنه قول الشاعر : وحديث ألذه ، وهو مما * يشتهي السامعون يوزن وزنا منطق صائب ، وتلحن أحيا * نا ، وخير الحديث ما كان لحنا والثالث : فساد المنطق في الاعراب ، وحقيقته : تغيير الكلام عن وجهه ، إما إلى خطأ ، وإما إلى معنى خفي ، لم يوضع له اللفظ . والمقصود : أنه سبحانه أقسم على معرفته المنافقين من لحن خطابهم . فإن معرفة المتكلم وما في ضميره من كلامه أقرب من معرفته بسيماه وما في وجهه . فإن دلالة الكلام على قصد قائله وضميره أظهر من دلالة السيماء المرئية . والفراسة تتعلق بالنوعين : بالنظر ، والسماع . و في الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور اللّه » ثم قرأ قوله تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ .