السيد حيدر الآملي
7
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
القسم الأوّل في : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ إعلم أيّدك اللّه تعالى أنّ هذا القسم له تفسير وتأويل ( . . . ) ثمّ تأويلها . أمّا التفسير فيه وجوه الأوّل ( . . . ) أنّ ههنا ألفاظ ثلاثة : الحمد والمدح والشكر ، فنقول : فرق بين الحمد والمدح بوجوه : الوجه الأوّل ان المدح يحصل له ولغيره ألا ترى أنّ من له ( . . . ) حسنة فإنّه يمدح بها أمّا أنّه يستحيل ( له الحمد ) فثبت أنّ المدح أعم من الحمد . والوجه الثاني في تقرير الفرق بينهما أنّ المدح قد يكون قبل الإحسان وقد يكون بعده ، والحمد لا يكون إلّا بعد الإحسان . الوجه الثالث أنّ المدح قد يكون منهيّا عنه ، قال صلّى اللّه عليه واله : « احثوا في وجوه المداحين التراب » « 1 » . أمّا الحمد فمأمور به مطلقا ، قال عليه السّلام :
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 296 .