السيد حيدر الآملي

33

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وروي عن علي عليه السّلام أيضا أبلغ من ذلك وهو قوله : « إنّ اللّه تعالى خلق ملكا تحت العرش فأوحى إليه : أيّها الملك طرفطار ثلثين ألف سنة ، ثمّ أوحى إليه طرفطار ثلثين ألف سنة أخرى ، ثمّ أوحى إليه طرفطار ثلثين ألف سنة كذلك فأوحى إليه لو طرت إلى نفخ الصّور ما كنت تبلغ إلى الطرف الثاني من العرش ، فقال الملك عند ذلك : سبحان ربّى الأعلى وبحمده » . « 18 »

--> - يوما ، فيها خلق من خلق اللّه لم يعصوا اللّه طرفه عين » ، قيل : يا نبيّ اللّه من ولد آدم هم ؟ قال : « ما يدرون خلق آدم أم لم يخلق » ، قيل : يا نبيّ اللّه فأين إبليس عنهم ؟ قال : « ما يدرون خلق إبليس أم لم يخلق » . وراجع « تفسير المحيط الأعظم » ج 2 ص 146 التعليق 62 . ( 18 ) قوله : إنّ اللّه تعالى خلق ملكا تحت العرش . رواه ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 100 الحديث 145 . وروى المجلسي في « بحار الأنوار » ج 58 ص 34 الحديث 54 ، عن روضة الواعظين عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام أنّه قال : « في العرش تمثال ما خلق اللّه من البرّ والبحر قال : وهذا تأويل قوله : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ الحجر : 21 ، وإنّ بين القائمة من قوائم العرش والقائمة الثانية خفقان الطير المسرع مسيرة ألف عام ، والعرش يكسى كلّ يوم سبعين ألف لون من النّور لا يستطيع أن ينظر إليه خلق من خلق اللّه ، والأشياء كلّها في العرش كحلقة في فلاة . وإنّ للّه تعالى ملكا يقال له « خرقائيل » له ثمانية عشر ألف جناح ما بين الجناح إلى الجناح خمسمأة عام ، فخطر له خاطر : هل فوق العرش شئ ؟ فزاده اللّه تعالى مثلها أجنحة أخرى ، فكان له ستّ -