السيد حيدر الآملي

25

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وقد سبقت كيفيّة مشاهدته في ضمن آياته الآفاقيّة والقرانيّة وغير ذلك غير مرّة في المقدّمات من الجلد الأوّل « 15 » وجوه كثيرة فارجع إليها ، فإن هذا المقام لا يحتمل شرحها وبسطها أكثر من ذلك والحمد للّه وحده هذا وجه . ( الإحاطة بحقائق القرآن مستحيل إلّا لمن اتّصف بالمقام المحمّدي صلّى اللّه عليه واله ) ووجه آخر ، وهو انّه قال في صفته : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [ الإسراء : 88 ] . ومراده أنّ الإتيان بمثله محال ، لأنّ الإتيان بمثله إنّما يتصوّر مع امكان الإحاطة بمعانيه وحقائقه على ما هو عليه في نفس الأمر ، وهذا محال بالنّسبة إلى الإنس والجنّ ، فيكون الإتيان بمثله محال ، أمّا وجه الاستحالة فهو أنّ الإتّصاف بهذا المقام يقتضي الإتّصاف بالمقام المحمّدي والإتّصاف بالمقام المحمّدي صلّى اللّه عليه واله على الحقيقة بالإتّفاق مستحيل فيكون

--> - مولاه » ص 72 وراجع « تفسير المحيط الأعظم » ج 2 ص 161 ، التعليق 69 وص 549 التعليق 348 ، وج 4 ص 214 ، التعليق 147 . ( 15 ) قوله : من الجلد الأوّل . المراد من المجلد الأوّل هو الّذي كان مخطوط بخط السيد المؤلف المبارك وهو مشتملة على خطبة الكتاب والمقدمات السبعة ، والّذي طبع على تجزئتنا في أربع مجلّدات ، مع أن في الخطبة سقط كبير والمقدمة السابعة أيضا ساقطة رأسا .