السيد حيدر الآملي

14

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

( في أنّ المراد من الظهر والبطن تفسير القرآن وتأويله ) ومعلوم أنّ المراد بالظّهر تفسير ، وبالبطن تأويل ، وببطن البطن تأويل تأويل إلى أن يصل إلى نهاية الأبطن السبعة ، وقد عرفت بيان ذلك مفصلا منقسما في المراتب السبعة ، وعلّة انحصارها فيها بوجوه مختلفة . وأمّا الحدّ لكلّ حرف ، فقيل : المراد به بعد الظهر والبطن العلم بالحقايق والأعيان الثّابتة ، فإنّ الحروف في القرآن بمثابتها . وأمّا المطّلع ، فقد سبق أنّ المراد به الشهود الحقيقي للمشهود الحقيقي في ضمن حروفه وكلماته وآياته الآفاقّية والأنفسيّة كما بيّناه أيضا مشروحا مفصّلا . وبل قيل : إنّ المطّلع هو الّذي يسمع الكلام من المتكلّم من غير حجاب بينه وبينه ، كما قال اللّه تعالى : فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى [ النجم : 10 ] . وروي عن ابن مسعود رضي اللّه عنه ، أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « من أراد علوم الأوّلين والآخرين فعليه بالقران » . « 4 »

--> ( 4 ) قوله : من أراد علوم الأوّلين . -