السيد حيدر الآملي

92

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

إلى الآن « 54 » . وكتصرّف عيسى عليه السّلام كذلك وعروجه عليها « 55 » . ( حضور الإنسان الكامل في أمكنة مختلفة على صورة واحدة ) وأيضا قد تقرّر أنّ الملك والجنّ يتشكّلون بأيّ شمل أرادوا ، ويدخلون في أيّ عالم كان « 56 » ، والإنسان أشرف منهم بالاتّفاق ، بل وهم

--> ( 54 ) قوله : كتصرّف إدريس عليه السّلام . أخبر به القرآن الكريم : وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا [ مريم : 56 - 57 ] . راجع في رفع إدريس عليه السّلام إلى السماء وفي أنه عليه السّلام حيّ بعد أو قبض ؟ بحار الأنوار ج 11 ص 270 باب 9 قص إدريس عليه السّلام ، وأيضا قصص الأنبياء للراوندي الباب الثاني في نبوة إدريس ونوح عليهم السّلام ص 73 ، وقصص الأنبياء لسيّد نعمت اللّه الجزائري ، الباب الرابع ، وقصص الأنبياء لابن كثير باب ذكر إدريس عليه السّلام ص 53 . ( 55 ) قوله : كتصرّف عيسى عليه السّلام . أخبر به القرآن الكريم : وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً [ النساء : 156 - 157 ] . ( 56 ) قوله : قد تقرّر أنّ الملك والجنّ يتشكّلون . قد دلّت عليه الآيات والروايات ، ولكنّ الصحيح في التعبير هو أن نقول في الملائكة : التمثّل ، وفي الجنّ : التشكّل والتصوّر ، أعني التغيير في الصورة والشكل ، وأمّا في