السيد حيدر الآملي

73

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

[ فالمعراج معراجان ] فالمعراج الصّوري ( معراج النبي صلى اللّه عليه واله الصوري والجسماني ) هو أنّ النبيّ صلى اللّه عليه واله أراد أن يحصل له هذه الاجتماعات الثلاث بحسب الصورة ، كما كان له حاصلا بحسب المعنى في جميع الأمكنة الشريفة من السّماوات والعرش وما بينهما ، فمجيئه بحسب الصورة من المسجد الحرام إلى مسجد الكوفة « 40 » ، ثمّ منه إلى المسجد الأقصى ، ثمّ عروجه منه إلى

--> ( 40 ) قوله : إلى المسجد الكوفة . روى المجلسي في البحار ج 18 ص 404 ، الحديث 109 ، عن تفسير العيّاشي عن هارون بن خارجة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما من ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا عبد صالح إلّا وقد صلّى في مسجد كوفان ، حتّى محمّد صلى اللّه عليه واله ليلة أسري به ، مرّ به جبرئيل فقال : يا محمّد هذا مسجد كوفان ، فقال : استأذن لي حتّى أصلي فيه ركعتين ، فاستأذن له فهبط به وصلّى فيه ركعتين » . أيضا في البحار ص 385 ، الحديث 91 ، عن العياشي عن سلام الحنّاط عن رجل ، عن