السيد حيدر الآملي

58

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

الجسمانيّات الّذي هو كالفعل في الطهارة وكالتراب في تيمّمه ، وهذا هو المعبّر عنه عند أهل اللّه بفناء الفناء . والفرق بين أهل الطريقة في هذه الطهارة وبين أهل الحقيقة ، وهو أنّ أهل الطّريقة يتطهّرون في الطهارتين عن الأخلاق الذميمة والملكات الرديّة باتّصافهم بالأخلاق الحميدة والملكات الحسنة . وأهل الحقيقة يتطهّرون فيهما عن الإنانيّة ، والبقيّة المؤدّية إلى الإثنينيّة والغيريّة ، لقول النبيّ صلى اللّه عليه واله : « وإنّه ليغان على قلبي وإنّي لأستغفر اللّه في كلّ يوم وليلة سبعين مرّة » « 33 » .

--> ( 33 ) قوله : إنّه ليغان على قلبي . . . إلى أن قال : سبعين مرّة . أخرج مسلم في صحيحة ج 4 كتاب الذكر باب 12 باب استحباب الاستغفار الحديث 41 ص 2075 ، بإسناده عن الأغرّ المزنيّ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله قال : « إنّه ليغان على قلبي ، وإنّي لأستغفر اللّه في اليوم مائة مرّة » . وفي الحديث 42 بإسناده عن ابن عمر ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله قال : « أيّها الناس ! توبوا إلى اللّه ، فإنّي أتوب في اليوم إليه مائة مرّة » . وأخرج قريب منه الدارمي في سننه ج 2 ص 391 ، كتاب الرقاق ، باب 15 ، الحديث 2723 باسناده عن حذيفة عن النبيّ صلى اللّه عليه واله . وأيضا ابن ماجة في سننه ج 2 ص 1254 ، كتاب الأدب باب 57 وأيضا ابن حنبل في مسنده ج 5 ص 411 ، باسناده عن أبي بردة عن شيخ من أصحاب النبي صلى اللّه عليه واله عنه صلى اللّه عليه واله ، وأيضا ج 4 ص 261 . وأخرج البخاري في صحيحه كتاب الدعوات باب 705 ، الحديث 117 ، بإسناده عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه واله يقول :