السيد حيدر الآملي

331

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

مسلم ضابط للبيضة ، قرشيّ وغير قرشيّ ، وهم أصناف : 1 - المحكّمة الأولى : وهم الذين خرجوا على عليّ عليه السّلام يوم صفّين وأشدّهم خروجا الأشعث بن قيس ، ومسعود بن فدكي التميمي ، وزيد بن حصّن ( حصين ) الطائي ، حملوه على وضع الحرب بأوزارها ، والتحاكم إلى كتاب اللّه ، والتحكيم إلى من يحكم بكتاب اللّه ، ثمّ تبرّؤا منه بالتحكيم الذي هم تولّوه وقالوا : لا حكم إلّا للّه ، ولا يحكم الرجال ، وانحازوا عنه إلى حروراء ، ثمّ إلى النهروان ، وكلّهم قد خرجوا من ضيضى ذلك الرجل الملعون المنافق ذي الخويصرة التميمي وقتلهم عليّ عليه السّلام بالنهروان وفيهم ذو الثدية المخرج كما أمر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم : « فإذا أدركتهم فاقتلهم قتل ثمود » « 211 » . 2 - الأزارقة : أصحاب أبي راشد نافع بن الأزرق الذي خرج بالبصرة

--> ( 211 ) روى الصدوق في « الخصال » أبواب السبعين وما فوقه ، باب لأمير المؤمنين عليه السّلام سبعون منقبة ، الحديث 1 ، ص 572 ، بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال ( في حديث طويل ) : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، إلى أن قال : قلت : يا رسول اللّه ! فمن المارقين ؟ قال : « أصحاب ذي الثّديّة وهم يمرقون من الدّين كما يمرق السهم من الرميّة ، فاقتلهم فإنّ في قتلهم فرجا لأهل الأرض » ، الحديث . وأخرج أبو داود في سننه ج 4 ، كتاب السنّة ، باب في قتال الخوارج ، الحديث 4764 ص 243 ، بإسناده عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال في رجل : « إنّ في عقب هذا قوما يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرميّة ، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان ، لئن أنا أدركتهم قتلتهم قتل عاد » .