السيد حيدر الآملي

326

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [ آل عمران : 28 ] . فمن ذلك المسلمون القائلون بالدّين الحقيقي وشرع الرسول النبيّ الامّي المصطفى صلّى اللّه عليه واله وسلم الذي عليه القرآن ، هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان ، وأوتي جوامع الكلم لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه ، وهم أهل القبلة كلّهم وأهل الصلاة والزكاة والصوم والحجّ والجهاد والحلال والحرام ، وقد قسّمهم الخبر إلى الناجية والهالكة ، وقسّمهم العبارة إلى أهل الأصول وأهل الفروع . [ أهل الديانات والملل وأهل الأهواء والنحل ] [ أما أهل الديانات والملل وهم ينقسم إلى الاسلامية وأهل الكتاب أو شبهة الكتاب ] [ أما الاسلامية وهو ينقسم إلى أهل الأصول والفروع ] أما أهل الأصول وهم ينقسمون إلى القدرية والصفاتية والخوارج والشيعة [ القدرية ] منها المتكلّمون في التوحيد والعدل وإثبات الصفات للباري تعالى ونفيها ، والتميّز بين الصفات الذاتية والصفات الأفعاليّة ، وبيان ما يجب له تعالى ، وما يجوز عليه ويستحيل في حقّه ، والمتكلّمون في القدر خيره وشرّه من اللّه تعالى أم من العباد ، وفي قدرة البشر أهم صالحة للإيجاد أم غير صالحة ، وفي الوعد والوعيد والأسماء والأحكام والتحسين والتقبيح والسمع والعقل ، وإثبات النبوّات والمعجزات وإثبات الإمامة والخلافة بالنصّ أو بالاختيار ، وأمثال ذلك ممّا يتعلّق بعلم الأصول . ومن ذلك المعتزلة القائلون بالتوحيد والعدل ، وأنّ المعارف كلّها عقلية حصولا وجوبا قبل الشرع ، ( واختلفوا في الإمامة هل الإمامة بالاختيار ، أو بالنصّ ) . فمنهم : 1 - الواصليّة : أصحاب أبي حذيفة وأصل بن عطا الغزّال ، تلميذ الحسن بن أبي الحسن البصري .