السيد حيدر الآملي
310
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
« لا تجتمع أمّتي على الضلالة ( ضلالة ) » « 204 » . هذا آخر كلامه في هذا الباب . وهاهنا أبحاث واعتراضات وهي أن نقول : إنّ قوله : « من الناجية من الفرق ؟ قال : أهل السنّة والجماعة ، قيل : وما السنّة والجماعة ؟ قال : ما أنا عليه اليوم وأصحابي » فالنقل قد ورد بغير هذه العبارة بروايتين : الأولى أنّه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ما أنا عليه اليوم وأهل بيتي » « 205 » .
--> ( 204 ) قوله : لا تجتمع . رواه « تحف العقول » عن الإمام الهادي عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقال الإمام الهادي عليه السّلام بعد ذكره الحديث : « هذا إذا لم يخالف بعضها بعضا » . ورواه الطبرسي في « الاحتجاج » ج 2 ص 251 ، عن العسكري عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقال عليه السّلام في ذيله : « أنّ ما اجتمعت عليه الامّة ولم يخالف بعضها بعضا هو الحقّ » . ورواه الديلمي في « إرشاد القلوب » ج 2 ص 264 ، قال : روي عن الصادق عليه السّلام : أنّ أبا بكر لقي أمير المؤمنين عليه السّلام في سكّة من سكك بني النجّار ، فسلّم عليه وصافحه وقال له : يا أبا الحسن أفي نفسك شيء من استخلاف الناس إيّاي وما كان من يوم السقيفة وكراهيّتك للبيعة ؟ واللّه ما كان ذلك من إرادتي إلّا أنّ المسلمين أجمعوا على أمر لم يكن لي أن أخالفهم فيه ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا تجتمع أمّتي على الضلال ، فقال له أمير المؤمنين : يا أبا بكر أمّته الذين أطاعوه من بعده وفي عهده ، وأخذوا بهذا ، وأوفوا بما عاهدوا اللّه عليه ولم يغيّروا ولم يبدّلوا » . الحديث . ( 205 ) قوله : ما أنا عليه اليوم وأهل بيتي . رواه المجلسي في « بحار الأنوار » ج 28 ص 4 ، الحديث 4 ، عن الصدوق في « معاني الأخبار » .