السيد حيدر الآملي
273
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
السماء الرابعة المقسم به في التنزيل حيث قال : وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ [ الطور : 1 - 6 ] . ولهذا جعلت مقام عيسى روح اللّه وكانت معجزته إحياء الموتى . والطّور هو العرش ، والكتاب المسطور هو النفس الكلّية التي هي
--> إلى يوم القيامة » . الحديث . عنه البحار ج 58 ص 56 . وقال القمّي في تفسيره في سورة الطور : « البيت المعمور » هو في السماء الرابعة وهو الضّراح ، يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك ثمّ لا يعودون إليه أبدا » . وأخرج السيوطي في تفسير « الدرّ المنثور » في سورة الطور ، ج 7 ص 627 ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « البيت المعمور في السماء يقال له الضراح على مثل البيت الحرام بحياله ، لو سقط لسقط عليه ، يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لم يردوه قط ، وإنّ له في السماء حرمة على قدر حرمة مكّة » . وروى الصدوق في « علل الشرائع » باب 143 ص 403 الحديث 1 ، بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، قال : قلت : لم صار الطواف سبعة أشواط ؟ قال : « لأنّ اللّه تبارك وتعالى قال للملائكة : إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ، فردّوا على اللّه تبارك وتعالى وقالوا : أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ ، قال اللّه : إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ وكان لا يحجبهم عن نوره ، فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام ، فلاذوا بالعرش سبعة آلاف سنة فرحمهم وتاب عليهم وجعل لهم « البيت المعمور » الذي في السماء الرابعة ، وجعله مثابة ووضع البيت الحرام تحت البيت المعمور ، فجعله مثابة للناس وأمنا ، فصار الطواف سبعة أشواط واجبا على العباد ، لكلّ ألف سنة شوطا واحدا » . وأخرج السيوطي قريب منه وأكثر في تفسيره « الدرّ المنثور » ج 1 ، ص 310 ، سورة البقرة الآية 127 .