السيد حيدر الآملي

271

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وأمّا حجّ أهل الحقيقة فالحجّ عندهم بعد قيامهم بالحجّين المذكورين ، عبارة عن القصد والتوجّه من حيث السير المعنوي إلى قلب الإنسان الكبير الذي هو بيت اللّه الأعظم المسمّى بالبيت المعمور وحضرت القدس والنفس الكلّية وأمثال ذلك ، كما أنّ حجّ أهل الطريقة عبارة عن قصدهم وتوجّههم إلى قلب الإنسان الصغير . وبيان ذلك يحتاج إلى تمهيد مقدّمات ، منها قول بعض العارفين في تطبيق العالمين : ( تطبيق العالمين ) اعلم أنّ سلطان الروح الجزئي الذي هو روح الإنسان الصغير كما لا يكون إلّا في الدّماغ ، فكذلك سلطان الروح الكلّي الذي هو روح الإنسان الكبير المسمّى بالعالم لا يكون إلّا في العرش الذي هو بمثابة الدماغ منّا ، وكما أنّ مظهره الأوّل في الإنسان الصغير هو القلب الصوري الذي هو