السيد حيدر الآملي

269

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

لأنّ النبيّ المعصوم ما له ذنب شرعي حكميّ حتّى يستغفر من ذلك الذنب ، بل ذنبهم في طريق سلوكهم وتوجّههم إلى اللّه تعالى هو مشاهدة الغير ولو طرفة عين ، وذلك من غلبة عالم البشريّة وقوّة النفس الحيوانيّة بمقتضاها ، وقد مرّ تفصيل ذلك أيضا « 183 » . ثمّ يصلّي في مقام إبراهيم عليه السّلام ركعتي طواف الحجّ ، أي ركعتي صلاة الشكر بوصوله إلى محبوبه ومقصوده في توجّهه وقصده في صلاته الحقيقيّة . ثمّ يسعى مرّة أخرى بين صفاء العالم الروحاني ومروة العالم الجسماني ، أو بين صفاء القلب ومروة النفس ، ليشاهده فيهما آيات كمال مظاهره وعلامات مشاهدة جماله وجلاله . ثمّ يقصّر في مروة العالم الجسماني أو مروة النفس بحذف نقص ما بقي فيه من مشاهدة الكثرة في عالم الوحدة . ثمّ يرجع إلى منى لرمي الجمار الثلاث في أيّام التشريق ، أي يرجع من كعبة القلب مرّة أخرى إلى منى الصدر في أيّام التشريق الذي هو أيّام التوحيد التفصيليّ المعبّر عنه بالفعلي والوصفي والذاتي « 184 » لحذف كلّ

--> ( 183 ) قوله : قد مرّ تفصيل ذلك . في بيان « تيمّم أهل الحقيقة » و « في بيان فناء الفناء » . ( 184 ) قوله : التوحيد التفصيلي .