السيد حيدر الآملي
246
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
يقوم مقامها مع العجز ، وركعتا طواف العمرة ، والتقصير بعد السعي ، والتلبية عند الإحرام بالحجّ أو ما يقوم مقامها ، والهدي أو ما يقوم مقامه من الصوم مع العجز ، وركعتا طواف الحجّ ، وطواف النساء ، وركعتا الطواف له . وأمّا أركان القارن والمفرد ، فستّة : النيّة ، والإحرام ، والوقوف بعرفات ، والوقوف بالمشعر ، وطواف الزيارة ، والسعي . وما ليس بركن فيهما أربعة أشياء : التلبية أو ما يقوم مقامها من تقليد أو إشعار ، وركعتا طواف الزيارة ، وطواف النساء ، وركعتا الطواف له . ويتميّز القارن من المفرد بسياق الهدي . ويستحبّ لهما تجديد التلبية عند كلّ طواف . وأمّا المسنونات ، فتلك كثيرة تعرف من مظانّها . والسلام على من اتّبع الهدى ، هذا حجّ أهل الشريعة « 166 » على طريقة أهل البيت عليهم السّلام .
--> ( 166 ) قوله : هذا حجّ أهل الشريعة . هذا لا بمعنى أنّ أهل الطريقة والحقيقة لا يعملون ولا يعتقدون بهذا الحجّ ، بل المراد : أنّ هذه المرتبة من الحجّ فقهيّة ومطابقة لظاهر الشرع المقدّس ، وهو حجّ يتحقّق بالبدن مع قصد القربة ، ويسقط به التكليف الشرع الظاهري . ومعلوم أنّ أهل الطريقة والحقيقة أكثر اعتناء وعناية من غيرهم بالنسبة إلى هذا الحجّ وأعماله ، لأنّه وسيلة ومن أسباب الوصول إلى الحجّ الذي يريدونه في سلوكهم ، أي الحجّ في المراتب العالية ، أعني الحجّ القلبي .