السيد حيدر الآملي
214
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
« الصوم لي وأنا أجزي به » « 146 » . وجزاءه على الوجه المذكور لا يكون إلّا مشاهدته في مظاهر الآفاقيّة والأنفسيّة ، وإليه الإشارة بقوله عليه السّلام : « سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر » « 147 » . وقد قيل في أسرار الصوم ما يوافق هذا المقام وهو قول بعض العارفين . ( في درجات أسرار الصوم ) وأمّا درجات أسرار الصوم فثلاثة : أدناها أن يقتصر على الكفّ عن المفطرات ولا يكفّ جوارحه عن المكاره وذلك صوم العموم وهو قناعة بالاسم .
--> ( 146 ) قوله : الصوم لي . رواه الشيخ الطوسي في « التهذيب » ج 4 كتاب الصيام ، باب فرض الصيام ، الحديث 3 ص 152 . وأخرجه « كنز العمّال » ج 8 ص 582 الحديث 24271 . وراجع التعليق 126 و 88 . ( 147 ) قوله : سترون ربّكم . أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب التوحيد ، الباب 1218 ، في قوله تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ الحديث 2235 . ورواه الصدوق في « معاني الأخبار » باب معنى قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ص 72 . وذكره المجلسي أيضا في « بحار الأنوار » ج 94 ، ص 251 . راجع « تفسير المحيط الأعظم » ، ج 2 ص 161 ، التعليق 69 ، وص 549 ، التعليق 348 .