السيد حيدر الآملي
212
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
يخالف قول الشهرزوري ، وهو قوله : « اعلم أنّ العين والاذن واللسان واليد والبطن والفرج والرّجل من عمّال الإنسان وأمنائه من أهل تأديته ، وكلّ واحد منهم رئيس وخازن على صنف من أصناف ماله وخزائنه ، ورئيسهم وإمامهم الحسّ الذي ترجع إليه هذه الحواسّ كلّها بأعمالها ، والحسّ برئاسته ومملكته مرؤوس تحت سلطان الخيال ، والخيال بما فيه من صحّة وفساد مرؤوس تحت سلطان الذّكر ، والذّكر مرؤوس تحت سلطان الفكر ، والفكر مرؤوس تحت سلطان العقل ، والعقل وزير الإنسان ، والإنسان رئيس الإمام المعبّر عنه بالروح القدسي » . والمراد من هذا النقل قوله : « والخيال بما فيه من صحّة وفساد مرؤوس تحت سلطان الذّكر ، والذّكر مرءوس تحت سلطان الفكر » ، لأنّ الخيال لو كان له تصرّف في المعنى مع الصورة والتركيب بينهما ، ما كان
--> « التدبيرات الإلهيّة في إصلاح المملكة الإنسانيّة » . الباب العاشر ، ص 185 ، وفيه هكذا ( مع تفاوت قليل ) : « اعلم أيّها السيّد الكريم . . . فالعين والأذن واللّسان واليد والبطن والفرج والرّجل من عمّالك وأمنائك من أهل باديتك ، وكلّ واحد منهم رئيس وخازن على صنف من أصناف المال الذي يجيبه ، ورئيسهم وإمامهم الحسّ الذي ترجع هذه الحواسّ كلّها بأعمالها إليه ، وإنّ الحسّ برئاسته ومملكته مرؤوس تحت سلطان الخيال ، والخيال بما فيه من صحّة وفساد مرؤوس تحت سلطان الذّكر ، والذّكر مرؤوس تحت سلطان الفكر ، والفكر مرؤوس تحت سلطان العقل ، والعقل وزيرك ، وأنت الرئيس الإمام المعبّر عنه بروح القدس » .