السيد حيدر الآملي
178
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
أمير المؤمنين عليه السّلام » « 113 » . وكذلك ورد في كلّ واحد واحد من أولاده مثل ذلك وأبلغ . هذا بالنسبة إلى الأولياء المعظّمين ، وأمّا بالنسبة إلى المشايخ ، فورد عن الجنيد رضى اللّه عنه إنّه قال : « طاحت الضمارات وفنيت الإشارات وما نفعتنا إلّا ركيعات صليناها في جوف الليل » . وورد عن الشيخ الكامل سعد الدين قدّس اللّه سرّه : أنّه كان يصلّي كلّ ليلة ويوم كذا وكذا ركعات ، ومن أوراده المشهورة عقيب كلّ صلاة يعرف صدق هذا . وكذلك الشيخ شهاب الدين الكبير السهروردي قدّس اللّه سرّه ، وكذلك أبا يزيد البسطامي رحمة اللّه عليه ، وكذلك محي الدين العربي فإنّه صلّى بعدد كلّ نبيّ ورسول ركعتين بعد قيامه بجميع ما وجب عليه ، وكذلك في
--> ( 113 ) قوله : من صلاة أمير المؤمنين . قال ابن الحديد : فكان ( عليّ عليه السّلام ) أعبد الناس وأكثرهم صلاة وصوما ، ومنه تعلّم الناس صلاة الليل ، وملازمة الأوراد وقيام النافلة . وما ظنّك برجل يبلغ من محافظته على ورده أن يبسط له نطع بين الصفّين ليلة الهرير فيصلّي عليه ورده والسهام تقع بين يديه وتمرّ على صماخيه يمينا وشمالا فلا يرتاع لذلك ولا يقوم حتّى يفرغ من وظيفته ! وما ظنّك برجل كانت جبهته كثفنة البعير لطول سجوده . وقيل لعليّ بن الحسين عليه السّلام ، وكان الغاية في العبادة : أين عبادتك من عبادة جدّك ؟ قال : « عبادتي عند عبادة جدّي كعبادة جدّي عند عبادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » . شرح نهج البلاغة لابن الحديد ج 1 ص 27 .