السيد حيدر الآملي
13
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
ظواهرهم ، وغفلوا عن الأحكام الشّرعيّة في بواطنهم إلّا القليل ، ومنهم أهل طريق اللّه فانّهم بحثوا في ذلك ظاهرا وباطنا فما من حكم قرّروه شرعا في ظواهرهم إلّا ورأوا أن ذلك الحكم له نسبة إلى بواطنهم أخذوا على ذلك جميع أحكام الشرائع ، فعبدوا اللّه بما شرّع لهم ظاهرا وباطنا ففازوا حين خسر الأكثرون : وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [ فصّلت : 35 ] . وإذا تقرّر هذا ، فلنشرع في المقدّمات المذكورة ونبدأ ببحث الطّهارة بحسب الظّاهر والباطن على طريق الطوائف الثلاث كما قرّرناه ، ثمّ بما بعدها من الأبحاث .