السيد حيدر الآملي
91
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
ومعلوم أنّ أكثر الأوضاع الشرعيّة والأحكام الإلهيّة ، خلاف الإدراكات العقليّة والتّصرف الحسيّة ، فلا يجوز حينئذ الاعتراض على واحدة منها ، لأنّ الأنبياء والأولياء ، عليهم السّلام ، الّذين حكموا بها ، لو لم يكن موافقا لعقلهم لم يكونوا مأمورين من عند اللّه بأدائها ما حكموا بها ، ولا كلفوا العباد بالقيام
--> روى الصدوق في « أمالي » في المجلس الحادي والثمانون الحديث 1 ص 435 . بإسناده عن سفيان الثوري ، عن الباقر عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام ( في حديث ) قال : « من تصدق بصدقة في رجب ابتغاء وجه اللّه ، أكرمه اللّه يوم القيامة في الجنة من الثواب بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » . أيضا روي فيه في « المجلس الثمانون » الحديث 1 ص 431 بإسناده عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : ( الحديث طويل قال صلّى اللّه عليه وآله فيه ) : « من صام من رجب أربعة عشر يوما أعطاه اللّه من الثواب مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » . الحديث . ونشير في المقام إلى بعض آيات القرآن المباركة الّتي يكون ما جاء في الروايات المذكورة كالتطبيق والجري أو كالتفسير لها أحيانا كما كان في نفس بعض تلك الروايات بالنسبة إلى بعض هذه الآيات ، والآيات هذه : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ [ السجدة : 17 ] . وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [ التوبة : 72 ] . لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ [ ق : 35 ] . وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ [ الرحمن : 46 ] . إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [ القمر : 55 - 54 ] . فَادْخُلِي فِي عِبادِي . وَادْخُلِي جَنَّتِي [ الفجر 29 - 30 ] . راجع في مصادر الحديث أيضا الجزء الأوّل ص 307 التعليق 65 .