السيد حيدر الآملي
559
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
« أفظّننت أنّك ملاقيّ » « 241 » . فلنمثّل لك منها الأمّهات الّتي بني الإسلام عليها وهي خمسة : « 242 »
--> ( 241 ) قوله : أفظننت أنّك ملاقيّ . اخرج مسلم في صحيحه ج 4 ، كتاب الزهد ، الحديث 16 ، ص 2279 ، بإسناده ، عن أبي هريرة قال : قالوا : يا رسول اللّه ! هل نرى ربّنا يوم القيامة ؟ قال : « هل تضارّون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحابة » ؟ قالوا : لا ، قال : « فهل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحابة » ؟ ، قالوا : لا ، قال : « فو الّذي نفسي بيده لا تضارّون في رؤية ربّكم إلّا كما تضارّون في رؤية أحدهما » ، قال : « فيلقى العبد فيقول : أي فل ! ( يعني أي فلان ) ألم أكرمك ، وأسوّدك ، وأزوّجك ، وأسخّر لك الخيل والإبل ، وأذرك ترأس وتربع ؟ فيقول : بلى » ، قال : فيقول : « أفظننت أنّك ملاقيّ ؟ فيقول : لا ، فيقول : فإنّي أنساك كما نسيتني » . الحديث . وأخرج الترمذي في سننه ، ج 4 ، كتاب صفة لقيامة باب 6 ، الحديث 2428 ص 619 ، بإسناده عن أبي هريرة وعن أبي سعيد ، قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يؤتى بالعبد يوم القيامة ، فيقول اللّه له : ألم أجعل لك سمعا وبصرا ومالا وولدا ، وسخرت لك الأنعام والحرث ، وتركتك ترأس وتربع ، فكنت تظنّ أنّك ملاقي يومك هذا » ؟ قال : فيقول : لا ، قال : « فيقول له اليوم أنساك كما نسيتني » . ( 242 ) قوله : الأمهات الّتي بني الإسلام عليها وهي خمسة . أخرج مسلم في صحيحه ج 1 كتاب الإيمان باب 5 ، الحديث 23 إلى 19 ص 45 ، بإسناده عن عبد اللّه بن عمر ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « بني الإسلام على خمس : على أن يوحّد اللّه ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان ، والحجّ » . وفي الأحاديث الأخرى 20 و 21 و 22 بدل الجملة الأولى هكذا على الترتيب : « على أن يعبد اللّه ويكفر بما دونه » . « شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده