السيد حيدر الآملي

545

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

( بهرام ) ، وفي السّابعة زحل وهو كيوان ( المقاتل ) . فلما سبحت الكواكب كلّها ونزلت بالخزائن الّتي في البروج ، ووهبتها ملائكة البروج من تلك الخزائن ما وهبتها أثرت في الأركان ما تولد فيها من جماد الّذي هو المعدن ونبات وحيوان ، وآخر موجود الإنسان الحيوان خليقة الإنسان الكامل وهو الصّورة الظاهرة الّتي بها جمع حقايق العالم . ( الإنسان الكامل وأنّ له الخلافة ) والإنسان الكامل هو الّذي أضاف أضاف إلى جمعيّة حقايق العالم ، حقايق الحق الّتي بها صحت له الخلافة ، ظهر ذلك فيمن ظهر من هذه الصّورة ( الصّور ) فجعل في كلّ صنف من المولّدات نوعا كاملا من جنسها ، فأكمل صورة ظهرت في المعدن صورة الذّهب ، وفي النبات شجر الوقواق ، وفي الحيوان الإنسان . وجعل بين كلّ نوعين متوسّطات ، كالكمأة بين المعدن والنّبات ، والنخلة بين النبات والحيوان ، والنسناس والقرد بين الحيوان والإنسان ، ونفخ في كلّ صورة أنشأها روحا منه فحييت ، وتعرّف إليها بها فعرفته بأمر جبلت عليه تلك الصّورة ، وما تعرف إليها إلّا من نفسها ، فما تراه إلّا على صورتها . ( في أنّ كل شيء حيّ وله نفس ) وكانت الصّور على أمزجة مختلفة وإن كانت خلقت من نفس واحدة كقلوب بني آدم خلقها اللّه من نفس واحدة وهي مختلفة ، فمن الصّور من