السيد حيدر الآملي

520

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

--> يحصل الوثوق والاعتماد بقوله بأنّه قول اللّه تبارك وتعالى فلا يحصل الغرض بل يلزم نقض الغرض الذي هو هداية العباد وبيان الشريعة وهذا بيّن وضروريّ بالعقل والوجدان ، وهذا هو المراد من قول النبيّ الخاتم صلّى اللّه عليه وآله : « إن الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا » . فالإمام هذا له حيثيّتان : الأولى ، الولاية التكوينيّة ، يعني يتمكّن أن يتصرّف في العالم بإذن اللّه سبحانه وتعالى ، وهذا حيث إنّه مظهر لقوله تعالى : إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [ يس : 82 ] . وذلك لأنّه واسطة فيض الوجود والكمال بين الحقّ والخلق ، فهو في عالم الطبيعة مظهر للصادر الأوّل ، ومن هنا ورد في دعاء الندبة : « أين السبب المتّصل بين الأرض والسماء » وعن الباقر عليه السّلام قال : « لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله » ، كمال الدين باب 21 الحديث 7 ، وأصول الكافي ج 1 ص 179 الحديث 12 . وعن الصادق عليه السّلام قال : « لو بقيت الأرض بغير إمام ساعة لساخت » ، غيبة الشيخ ص 220 الحديث 182 . وعن الباقر عليه السّلام قال : « لو بقيت الأرض يوما بلا إمام منّا لساخت بأهلها » . كمال الدين الباب 21 الحديث 1 . وعن الرضا عليه السّلام قال : « لو خلت ( الأرض ) من حجّة طرفة عين لساخت بأهلها » . كمال الدين الباب 21 الحديث 15 . وعنه عليه السّلام أيضا قال :