السيد حيدر الآملي

52

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

بربّي » « 30 » .

--> في كلّ شيء فرأيتك ظاهرا في كلّ شيء وأنت الظاهر لكل شيء . . . كيف تخفى وأنت الظاهر أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر » . الدعاء . وورد في دعاء أبو حمزة الثمالي عن الإمام السجاد علي بن الحسين عليه السّلام : « بك عرفتك وأنت دللتني عليك ودعوتني إليك ولولا أنت لم أدر ما أنت » . الدعاء . راجع أيضا الجزء الثاني من تفسير « المحيط الأعظم » ص 537 تعليقنا عليه الرقم 345 . ( 30 ) قوله : رأيت ربّي بربّي . أخرج ابن حنبل في مسنده ج 1 ص 285 باسناده عن ابن عباس ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « رأيت ربّي تبارك وتعالى » . وأخرج مسلم في صحيحه ج 1 كتاب الإيمان باب 78 ، ص 161 ، الحديث 2 و 291 بإسناده عن أبي ذر قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هل رأيت ربّك ؟ قال : نور إنّي أراه . وفي حديث آخر قال صلّى اللّه عليه وآله : رأيت نورا . أقول : الظاهر بقرينة الحديث الثاني أنّ الحديث الأوّل لا بدّ ان يقرأ بالياء المتكلّم ، « نور أنّي أراه » خلافا لما كتب وطبع في الكتاب : « أنّى » فيكون معناه : أي كيف أراه ، يعني أنّ النور منعني من الرؤية ، فمعلوم أنّ هذا خلاف الظاهر ، ويحتمل أن يكون : « نور أنا أراه » كما في حاشية جامع الأصول ج 10 ص 560 . وأخرج ابن كثير في تفسيره ج 4 ص 408 في سورة النجم ، باسناده عن ابن عباس قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « رأيت ربّي في أحسن صورة ، فقال لي : يا محمّد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ فقلت لا يا ربّ ، فوضع يده بين كتفي فوجدت بردها بين ثدي ، فعلمت ما في السماوات وما في الأرض » . أخرجه أيضا « مجمع الزوائد » عن عبد الرحمن بن عائش عنه صلّى اللّه عليه وآله ج 7 ، كتاب التعبير باب 5 ص 367 الحديث 11739 .