السيد حيدر الآملي
515
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
--> عن أبي سلمى راعى النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : سمعت ليلة أسري بي إلى السماء ، قال العزيز جلّ ثناؤه : « آمن الرسول بما أنزل اليه من ربّه » - قلت - « والمؤمنون » ، قال : صدقت يا محمّد ، من خلّفت لأمتك ؟ قلت : خيرها . قال : علي بن أبي طالب ؟ قلت : نعم يا ربّ . قال : يا محمّد : إنّي اطلعت على الأرض اطّلاعة فاخترتك منها ، فشققت لك اسما من أسمائي ، فلا أذكر في موضع إلّا وذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمّد ، ثمّ اطلعت الثانية فاخترت منها عليّا وشققت له اسما من أسمائي ، فأنا الأعلى وهو عليّ . يا محمّد إنّي خلقتك وخلقت عليّا وفاطمة والحسن والحسين من شبح نور من نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين . يا محمّد لو أنّ عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع ويصير مثل الشنّ البالي ثمّ أتاني جاحدا بولايتكم ما غفرت له حتى يقرّ بولايتكم . يا محمّد أتحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم يا ربّ فقال : التفت عن يمين العرش ، فالتفّت فإذا أنا بعليّ وفاطمة والحسن والحسين وعليّ ومحمّد وجعفر وموسى ، وعليّ والحسن والمهدي ، في ضحضاح من نور ، قيام يصلّون ، والمهدي في وسطهم كأنّه كوكب درّي . فقال : يا محمّد هؤلاء الحجج ، وهذا الثائر من عترتك . يا محمّد وعزّتي وجلالي إنّه الحجة الواجبة لأوليائي ، والمنتقم من أعدائي . » عنه البحار ج 36 ص 261 الحديث 82 . روي الصدوق في « كمال الدين » الباب 24 الحديث 10 ص 377 بإسناده عن سلمان الفارسي ، قال : كنت جالسا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الّذي قبض فيها ، فدخلت