السيد حيدر الآملي

51

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

--> فراجع . وروى علي بن شعبه الحرّاني في تحف العقول عن الصادق عليه السّلام في باب ( كلامه عليه السّلام في وصف المحبّة ) ص 326 في حديث : « من زعم انّه يعرف اللّه بتوهّم القلوب فهو مشرك » . . إلى أن قال : قيل له : فكيف سبيل التوحيد ؟ قال عليه السّلام : « باب البحث ممكن وطلب المخرج موجود ، إنّ معرفة عين الشاهد قبل صفته ومعرفة صفة الغائب قبل عينه ، قيل : وكيف نعرف عين الشاهد قبل صفته ؟ قال عليه السّلام : تعرفه وتعلم علمه وتعرف نفسك به ولا تعرف نفسك بنفسك من نفسك ، وتعلم أنّ ما فيه له وبه كما قالوا ليوسف : إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي فعرفوه به ولم يعرفوه بغيره ولا أثبتوه من أنفسهم بتوهّم القلوب » . الحديث فراجع الحديث ، فيه معارف ومعالم جمّة قيّمة وللعلامة الطباطبائي تعليق عليه في هامش الكتاب . وورد من دعاء الصباح عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « يا من دلّ على ذاته بذاته » الدعاء . وأيضا في دعاء العرفة عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي عليهم السّلام : « كيف يستدلّ عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتّى يكون هو المظهر لك ، متى غبت حتّى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك ومتى بعدت حتّى تكون الآثار هي الّتي توصل إليك ، عميت عين لا تراك عليها رقيبا » . الدعاء أيضا فيه : « أنت الّذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتّى عرفوك ووحّدوك » . أيضا فيه : « أنت الّذي لا إله غيرك تعرّفت لكل شيء فما جهلك شيء وأنت الّذي تعرّفت