السيد حيدر الآملي

45

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

( في أنّ الواجب على الأنبياء مراعاة المراتب كلها ) فاعلم ، انّ الشّرع وضع إلهي وترتيب ربّانيّ ، واجب على الأنبياء والأولياء عليهم السّلام القيام به وبأركانه . والأمر بإقامة أمّتهم عليها ، أعني يجب عليهم تكميل الخلق في المراتب الثلاثة الجامعة لجميع المراتب ، ولا يجوز الإخلال بواحدة منها وإلّا يلزم الإخلال بالواجب منهم ، وهذا مستحيل بالنّسبة إليهم لأنّهم معصومون عن الخطأ وأفعال القبائح ، ولا يصدر منهم أمثال ذلك أصلا ، ولهذا كانوا دائما يراعون المراتب المذكورة كما هو معلوم من شرايعهم وأديانهم من آدم إلى محمّد عليهم السّلام ، وسيّما ما سبق من قول نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله الّذي هو أعلمهم وأكملهم وأعظمهم ، وهو قوله : « الشريعة أقوالي ، والطريقة أفعالي ، والحقيقة أحوالي » ، الحديث بتمامه « 26 » . ( في بيان مراتب النور الحسّي والعقلي والقدسي ) ( في ارشاد إبراهيم عليه السّلام ) ويعضد هذا أيضا إرشاد إبراهيم عليه السّلام لأمّته « 27 » وقومه في صورة

--> ( 26 ) قوله : الشريعة أقوالي . قد مرّت الإشارة سابقا في التعليق الرقم 6 . ( 27 ) قوله : إرشاد إبراهيم عليه السّلام لأمّته . يريد به الآيات : 79 إلى 75 من سورة الأنعام :